اضطراب في حركة الملاحة بعد حوادث إطلاق نار وتحذيرات دولية من مخاطر على تجارة الطاقة العالمية
طهران – المنشر الإخبارى
أفادت تقارير دولية بوقوع تطورات أمنية متسارعة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، شملت تحركات لسفن تجارية واعتراضات بحرية وحوادث إطلاق نار، وسط تصاعد التوتر في المنطقة.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مالكي سفن ووسطاء شحن، أن نحو 20 سفينة تجارية كانت تنتظر العبور عبر المضيق بدأت تغيير مسارها باتجاه سلطنة عمان، في ظل حالة من القلق المتزايد بشأن الأوضاع الأمنية.
تقارير عن اعتراض سفن وإطلاق نار
وبحسب مصادر ملاحية وتقارير إعلامية، فقد تم الإبلاغ عن اعتراض سفينتين على الأقل أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، مع ورود معلومات عن إطلاق نار تحذيري في محيط المنطقة.
كما أشارت تقارير متخصصة في تتبع حركة السفن إلى أن بحرية الحرس الثوري الإيراني قامت بإجبار بعض السفن على التراجع خارج نطاق المضيق، في ظل إجراءات أمنية مشددة.
حركة شحن مضطربة ورسوم عبور مثيرة للجدل
وذكرت تقارير أن عددًا من السفن التجارية التي كانت تنتظر الدخول إلى الخليج عبر منطقة قريبة من جزيرة لارك الإيرانية، وافقت على دفع رسوم عبور، في إطار ما يصفه بعض العاملين في قطاع الشحن بأنه “نظام تنظيم بحري” مثير للجدل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثيرات مباشرة على سلاسل إمداد الطاقة العالمية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في حركة النفط الدولية.
تقارير عن إطلاق نار في المياه الدولية
وفي سياق متصل، نقل موقع “تانكر تراكرز” المتخصص في تتبع ناقلات النفط أن سفينتين حاولتا عبور المضيق أبلغتا عن تعرضهما لإطلاق نار، ما دفع بعض السفن إلى تغيير مساراتها بشكل احترازي.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع حوادث إطلاق نار باتجاه ناقلة وسفينة تجارية في محيط المضيق، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات ما حدث.
مخاوف على إمدادات الطاقة العالمية
وتشير البيانات إلى أن إحدى السفن المتأثرة كانت ناقلة نفط عملاقة تحمل شحنة كبيرة من النفط العراقي، ما يعكس حجم المخاطر المحتملة على تدفق الطاقة العالمية عبر هذا الممر الحيوي.
ويحذر خبراء من أن استمرار التوتر في المنطقة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق النفط وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
قواعد بحرية وإجراءات مشددة
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الحرس الثوري الإيراني فرض إجراءات تنظيمية لعبور السفن في مضيق هرمز، تضمنت التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية، والالتزام بمسارات محددة، إضافة إلى قيود على بعض أنواع السفن.
تحركات أمريكية في المنطقة
وفي ظل هذا التصعيد، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر أمريكية أن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد” دخلت البحر الأحمر برفقة مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية، في خطوة تُفهم على أنها رسالة ردع وسط التوترات المتزايدة.
مشهد بحري مفتوح على التصعيد
مع استمرار الحوادث البحرية والتقارير المتضاربة، يبقى مضيق هرمز في قلب التوترات الإقليمية والدولية، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد إضافي قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي.








