في إطار الجهود المكثفة لنزع فتيل التوتر في المنطقة، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مساء اليوم الأحد، محادثة هاتفية مطولة ومفصلة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وبحسب البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، استمرت المكالمة “الودية والدافئة” لمدة 45 دقيقة، تركزت بشكل أساسي على تبادل وجهات النظر حول الوضع الإقليمي المتأزم وسبل تعزيز الأمن والاستقرار.
شكر وتقدير للتعاون الدبلوماسي والعسكري
أعرب رئيس الوزراء شهباز شريف خلال الاتصال عن شكره العميق للقيادة الإيرانية على إرسال وفد رفيع المستوى إلى إسلام آباد في الحادي عشر من أبريل الجاري، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي. واعتبر شريف أن تلك الزيارة كانت حجر زاوية في تعزيز الحوار المشترك.
كما ثمن شريف المحادثات البناءة التي أجرتها القيادة في طهران مع رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، خلال زيارته الأخيرة إلى إيران هذا الأسبوع، مؤكداً أن التنسيق العسكري والأمني بين البلدين يمثل ركيزة أساسية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وفي لفتة تقديرية، أعرب شريف عن احترامه الكبير للمرشد مجتبى خامنئي، مثمناً دوره في دعم استقرار العلاقات الثنائية.
بناء توافق دولي من أجل السلام
وأطلع رئيس الوزراء الباكستاني الرئيس الإيراني على نتائج اتصالاته ولقاءاته الأخيرة مع عدد من قادة العالم، شملت قيادات المملكة العربية السعودية، وقطر، وتركيا.
وأكد شريف أن هذه التحركات الدبلوماسية كانت تهدف بشكل أساسي إلى بناء توافق دولي وإقليمي يدعم عملية حوار مستدامة، مشيراً إلى أن “الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في منطقتنا التي مزقتها الحروب”.
وشدد شريف على أن باكستان، بدعم من شركائها وأصدقائها، ستظل ملتزمة تماماً بجهودها الصادقة والمخلصة لتعزيز الأمن الإقليمي، ولن تدخر جهداً في الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.
تأكيد إيراني على عمق العلاقات
من جانبه، أعرب الرئيس مسعود بزشكيان عن شكره وتقديره لرئيس الوزراء شهباز شريف وللمشير عاصم منير، مثمناً التزام باكستان القوي والصادق بنجاح جهود السلام.
وأكد بزشكيان أن العلاقات بين طهران وإسلام آباد ستستمر في النمو والتطور في كافة المجالات، مشيراً إلى أن التنسيق الحالي يمثل نموذجاً للتعاون الإسلامي في مواجهة الأزمات.
واختتم الزعيمان المكالمة بالتوافق على استمرار التشاور الوثيق، خاصة مع ترقب وصول وفود دولية أخرى إلى المنطقة لمواصلة مسار التفاوض.










