جوادي آملي: “المقاومة” توحد طهران وبيروت وصنعاء في معركة واحدة
رسالة دينية تؤكد وحدة محور المقاومة وسط تصاعد المواجهة مع التحالف الأمريكي–الإسرائيلى
طهران – المنشر الإخبارى
أكد المرجع الديني الإيراني البارز آية الله جوادي آملي، وهو أحد كبار علماء الشيعة المقيمين في مدينة قم، أن إيران ولبنان واليمن تمثل “حقيقة واحدة” تجمعها مقاومة الظلم والعدوان، مشددًا على وحدة المسار بين هذه الأطراف في مواجهة ما وصفه بالتحالف الأمريكي–الإسرائيلي.
وفي رسالة أصدرها يوم الاثنين تناولت دور جبهة المقاومة، أوضح آملي أن التنسيق والانسجام بين هذه الدول والحركات يجب أن يستمر ويتعزز، قائلاً إن لبنان كان حاضرًا في مسار المقاومة، كما أن إيران واليمن يسيران على النهج ذاته.
واستخدم المرجع الإيراني تشبيهًا مستمدًا من الأدب الفارسي، حيث أشار إلى أن القماش الحريري قد يُعرف بأسماء مختلفة، لكنه في جوهره يظل واحدًا، موضحًا أن الدول قد تختلف في التسمية والحدود، لكنها تتوحد في حقيقة أساسية، وهي مقاومة الظلم.
وأضاف أن لبنان وقف إلى جانب إيران في مرحلة سابقة، بينما تقف إيران اليوم إلى جانب لبنان واليمن، في تأكيد على تبادل الدعم داخل ما يُعرف بمحور المقاومة.
وتعكس هذه الرسالة، بحسب مضمونها، تأكيدًا على الوحدة الفكرية والسياسية بين أطراف هذا المحور، في ظل التصعيد العسكري المستمر المرتبط بالمواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، حيث أبدت جهات في لبنان دعمها لإيران، كما نفذت عمليات عسكرية ضد إسرائيل، تلتها مشاركة من الجانب اليمني في هذا المسار.
وشهدت تلك الفترة تنفيذ عمليات مشتركة بين إيران وحلفائها استهدفت مواقع ومنشآت وُصفت بأنها استراتيجية داخل إسرائيل، في إطار الرد على الهجمات التي تعرضت لها إيران.
كما تضمن المقترح الإيراني المكوّن من عشرة بنود لإنهاء الحرب، والذي قبلت به الولايات المتحدة كأساس للتفاوض، وقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على جميع أطراف محور المقاومة، بما في ذلك لبنان.
وفي سياق متصل، وبعد دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ يوم الجمعة، أعلنت إيران السماح بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مع تأكيدها في الوقت ذاته استمرار سيطرتها الكاملة على هذا الممر البحري الحيوي.
وتبرز هذه التصريحات في سياق أوسع يعكس تداخل الأبعاد العسكرية والسياسية والأيديولوجية في الصراع الدائر، حيث يتم التأكيد على وحدة الموقف بين أطراف متعددة في المنطقة رغم اختلاف مواقعها الجغرافية.









