طهران – المنشر الإخبارى
أكدت إيران أنها تتابع عن كثب التطورات الميدانية والسياسية، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار بشكل أحادي، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها وأمنها القومي.
وفي ظل تصاعد التوترات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران ستبقى في حالة متابعة دقيقة لما يجري على الأرض وعلى المستوى السياسي، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ “الإجراءات المناسبة والضرورية” بما يضمن أمنها الوطني.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إضافيين، مشيرًا إلى أنه جاء بناءً على طلب من مسؤولين باكستانيين، بينهم رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش آصم منير، في حين أكد في الوقت ذاته استمرار ما وصفه بإجراءات الحصار غير القانونية على الموانئ والسفن الإيرانية.
وتؤكد طهران أن أي حوار أو مفاوضات لا يمكن أن تستمر في ظل استمرار هذه الإجراءات، معتبرة أن رفع القيود الاقتصادية والبحرية شرط أساسي لأي مسار دبلوماسي جديد.
إيران: لم نكن طرفًا في الحرب
وردًا على تساؤلات بشأن دور باكستان في طلب التهدئة، أوضح بقائي أن إيران لم تكن البادئة بأي حرب، بل كانت طرفًا في ما وصفه بـ“العدوان المفروض”، مشيرًا إلى أن جميع خطواتها جاءت في إطار حق الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية تتابع التطورات بحذر كامل، وهي في حالة استعداد دائم للدفاع عن وحدة البلاد وأمنها في مواجهة أي تهديد محتمل.
موقف حذر من العودة إلى التفاوض
وفي ما يتعلق بإمكانية استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، قال المتحدث الإيراني إن الدبلوماسية تظل أداة لخدمة المصالح الوطنية، لكنها لا تُستخدم إلا عندما تتوافر الظروف المناسبة والموضوعية التي تضمن تحقيق نتائج ملموسة.
وأوضح أن إيران لن تعود إلى طاولة التفاوض إلا إذا رأت أن البيئة السياسية والدولية تسمح بذلك، وبما يضمن الحفاظ على مكتسبات الشعب الإيراني وإفشال ما وصفه بـ“أهداف الأعداء”.
تصعيد سابق وتوتر مستمر
وكانت المنطقة قد شهدت تصعيدًا عسكريًا واسعًا في وقت سابق، حيث اندلعت مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى سلسلة من الضربات المتبادلة وتوترات غير مسبوقة في الإقليم.
وتشير تقارير إلى أن إيران ردّت على تلك التطورات عبر عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، ضمن ما تصفه بـ“حق الرد والدفاع المشروع”.
مشهد مفتوح على احتمالات متعددة
في ظل استمرار التوترات وغياب اتفاق شامل، يبقى الوضع الإقليمي مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين التهدئة المؤقتة أو عودة التصعيد، خاصة مع تداخل الملفات العسكرية والسياسية والاقتصادية في الأزمة.
وتؤكد التصريحات الإيرانية الأخيرة أن طهران تتبنى سياسة “الترقب والاستعداد”، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة لحماية مصالحها في مرحلة شديدة الحساسية من الصراع.










