في إطار حملتها المستمرة لضبط الفضاء الرقمي، ألقت قوات الأمن العراقية القبض، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، على صانعة المحتوى الشهيرة أميرة جليل، المعروفة في أوساط منصات التواصل الاجتماعي بلقب “ريتا”، وذلك بتهمة نشر محتوى يتنافى مع الآداب العامة ويخدش الحياء المجتمعي.
تحرك قضائي وأمني
وجاءت عملية الاعتقال تنفيذاً لمذكرات قضائية صادرة بعد رصد دقيق قامت به لجنة المحتوى الهابط في وزارة الداخلية العراقية.
وأكدت مصادر أمنية أن القوات المختصة تمكنت من تحديد مكان تواجد “ريتا” واقتادتها إلى مراكز التوقيف المختصة (الحبس الاحتياطي) لاستكمال التحقيقات القانونية بحقها.
وأوضحت اللجنة أن المحتوى الذي دأبت المعتقلة على نشره عبر منصة “تيك توك” تضمن تجاوزات صريحة ومخالفات قانونية تندرج ضمن بنود مكافحة المحتوى الذي يمس بالقيم الأسرية والاجتماعية في العراق.
حملة “تنظيف” المنصات
وتعد هذه العملية حلقة جديدة في سلسلة الإجراءات المشددة التي تنتهجها وزارة الداخلية العراقية منذ سنوات ضد المؤثرين والناشطين الذين يستغلون منصات التواصل الاجتماعي لنشر مواد تعتبرها السلطات “هابطة” أو مخلة بالذوق العام.
وقد أحدث خبر الاعتقال ضجة واسعة وتصدر منصات “إنستغرام” و”فيسبوك”، كما تناقلته كبرى الوكالات الإخبارية المحلية مثل “شفق نيوز” و”الرشيد”، وسط تباين في ردود أفعال الشارع العراقي.
ترقب وتحذيرات
بينما لاقى الإجراء ترحيباً من فئات واسعة طالبت بفرض رقابة صارمة على المحتوى الرقمي لحماية الأجيال الناشئة، أعرب آخرون عن ضرورة تحديد معايير قانونية واضحة لمفهوم “المحتوى الهابط” لضمان عدم المساس بحرية التعبير.
ومع إيداع “ريتا” التوقيف، يترقب المتابعون ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية اللاحقة، في وقت تجدد فيه وزارة الداخلية تحذيراتها لكل من يستخدم المنصات الرقمية للترويج لمحتوى يخالف القانون، مؤكدة أن ملاحقة القائمين على مثل هذه الأنشطة ستستمر ولن تتوقف عند أسماء بعينها، سعياً لترسيخ بيئة رقمية آمنة وملتزمة بالضوابط القانونية المعمول بها.










