في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الرياضية والسياسية الدولية، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” يوم الأربعاء عن مقترح تقدم به مبعوث بارز للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، يطالب فيه باستبعاد المنتخب الإيراني من نهائيات كأس العالم المقبلة ومنح مقعده للمنتخب الإيطالي.
دوافع سياسية وراء المقترح الرياضي
تأتي هذه الخطة، بحسب مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، كجزء من محاولة دبلوماسية تهدف إلى إصلاح العلاقات المتوترة بين الرئيس ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وكانت العلاقة بين الزعيمين قد شهدت فتورا ملحوظا في الآونة الأخيرة على خلفية هجمات ترامب الحادة على البابا فرنسيس بسبب موقف الأخير من الحرب مع إيران، مما وضع ميلوني في موقف سياسي محرج أمام قاعدتها الشعبية الكاثوليكية.
زامبولي: حلم “الأزوري” في أمريكا
أكد المبعوث الأمريكي الخاص، باولو زامبولي، صحة هذه الأنباء في تصريحات لـ”فايننشال تايمز”، قائلا:
“لقد اقترحت رسميا على الرئيس ترامب ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران. كإيطالي الأصل، سيكون حلما أن أرى ‘الأزوري’ يشارك في بطولة تقام على الأراضي الأمريكية. إيطاليا تمتلك أربعة ألقاب عالمية وتاريخا عريقا يبرر وجودها في هذا الحدث الاستثنائي.”
صدمة إيطالية وموقف إيران
يأتي هذا المقترح بعد الصدمة الكروية التي حلت بإيطاليا في مارس الماضي، حين فشل المنتخب في التأهل للمونديال للمرة الثالثة على التوالي عقب الخسارة بضربات الترجيح أمام البوسنة والهرسك. وفي المقابل، أصدرت إيران بيانا يوم الأربعاء أكدت فيه جاهزيتها التامة للمشاركة، رغم اشتراطها السابق بنقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك لدواع أمنية وسياسية.
صمت رسمي وترقب دولي
حتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بشأن قانونية هذا الاستبدال أو إمكانية تنفيذه. كما التزم الاتحادان الإيطالي والإيراني الصمت إزاء طلبات التعليق التي قدمتها وكالة رويترز.
ويرى مراقبون أن إقحام كرة القدم في الصراعات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران قد يضع “الفيفا” في مأزق قانوني وأخلاقي، بينما يترقب الشارع الرياضي ما إذا كانت الضغوط السياسية الأمريكية ستنجح في إعادة بطل العالم السابق إلى الساحة الدولية من بوابة “البطاقة السياسية” بدلا من التصفيات الميدانية.








