واشنطن العاصمة، في حادثة هزت الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة، تواصل السلطات الفيدرالية التحقيق مع “كول توماس ألين”، الرجل الذي حاول اقتحام حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مساء السبت 25 أبريل 2026.
كول ألين منفذ الهجوم الذي وقع في فندق “واشنطن هيلتون” وضع حياة كبار مسؤولي الدولة، وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس، في خطر مباشر، ليعيد فتح ملف “الذئاب المنفردة” وتحديات التأمين في واشنطن.
هجوم مسلح في قلب “واشنطن هيلتون”
وفقاً للتقارير الأمنية، اقتحم كول ألين(31 عاماً) نقطة تفتيش تابعة لجهاز الخدمة السرية خارج قاعة الاحتفالات الكبرى، وكان مدججاً بترسانة من الأسلحة تشمل بندقية صيد، مسدساً، وعدة سكاكين.
ووقع تبادل لإطلاق النار مع قوات إنفاذ القانون، أسفر عن إصابة أحد الضباط الذين أنقذته سترته الواقية من الرصاص، وبشكل مثير للدهشة، تم اعتقال كول ألين دون أن يصاب بأي رصاصة، حيث نُقل للحجز تمهيداً لمحاكمته يوم الاثنين بتهم فيدرالية ثقيلة، منها الاعتداء على موظف فيدرالي واستخدام سلاح ناري في جريمة عنف.
من هو كول ألين؟ خلفية أكاديمية ومهنة مفاجئة
كشفت التحقيقات الأولية عن هوية المشتبه به، وهو مواطن من مدينة “تورانس” بولاية كاليفورنيا.
وما أثار دهشة المحققين هو السجل الأكاديمي والمهني اللامع لكول ألين، فهو خريج معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك) المرموق في الهندسة الميكانيكية عام 2017، وحاصل على الماجستير في علوم الحاسوب عام 2025.
مهنياً، عُرف كول ألين في مجتمعه المحلي كمعلم خصوصي ناجح في مركز “C2 Education”، بل وحصل على لقب “معلم الشهر” في ديسمبر 2024. كما تشير تقارير إلى اهتمامه بتطوير ألعاب الحاسوب، خاصة ألعاب إطلاق النار من منظور الشخص الأول. سياسياً، ألين مسجل كمتخب “بدون انتماء حزبي”، ورغم تبرعه بمبلغ رمزي لكامالا هاريس في عام 2024، إلا أن دوافعه الحقيقية لا تزال قيد البحث، خاصة وأنه أخبر المحققين بأنه كان يستهدف مسؤولي الإدارة.
رد فعل ترامب وتداعيات الحادث
الرئيس ترامب، الذي تم إجلاؤه بسلام مع السيدة الأولى، وصف ألين بأنه “شخص مريض” و”ذئب منفرد”، مشيداً بالاستجابة السريعة لجهاز الخدمة السرية. ورغم تعطل الفعالية المرموقة، إلا أن الحادث لم يسفر عن سقوط ضحايا.
ومع استمرار التحقيقات التي يقودها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، يظل السؤال القائم حول كيف تمكن نزيل مسجل في الفندق من تخزين هذه الأسلحة والاقتراب إلى هذا الحد من قاعة تضم قيادة الدولة، وهو ما قد يفرض تغييرات جذرية في بروتوكولات تأمين الفعاليات الرئاسية مستقبلاً.









