في تطور مأساوي يسلط الضوء على معاناة المغاربة القابعين في بؤر النزاع، أعلنت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، اليوم الأحد، عن وفاة المعتقل المغربي أحمد الحدوشي داخل أحد السجون العراقية، وسط مطالبات ملحة بفتح تحقيق دولي شفاف لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات.
تفاصيل الوفاة وظروف الترحيل
أفادت التنسيقية في بيان رسمي بأن الفقيد، المنحدر من مدينة الناظور، وافته المنية في 17 مارس 2026. وأوضحت أنها تلقت الخبر عبر مكتب الصليب الأحمر الدولي بالمغرب، مشيرة إلى أن التقرير الطبي الصادر عن إدارة السجن عزا الوفاة إلى “سكتة قلبية”.
وكشف البيان عن معطيات خطيرة تتعلق بمسار الحدوشي قبل وفاته، حيث كان ضمن مجموعة من الشباب الذين جرى ترحيلهم مؤخرا من سجون قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى الأراضي العراقية. ووصفت التنسيقية ظروف هذا الترحيل بـ “الغامضة”، مؤكدة أنها تمت في غياب تام للضمانات القانونية والمحاكمات العادلة، مما يضع حياة البقية في خطر داكن.
تحذيرات من “مقبرة الأحياء”
شددت التنسيقية على أن حالة الحدوشي ليست معزولة، بل تعكس الوضع الكارثي الذي يعيشه المعتقلون المغاربة في سجون العراق، خاصة سجن “الحوت” بالناصرية. وأشارت إلى انعدام الرعاية الصحية، والعزلة التامة عن العالم الخارجي، وغياب الرقابة الحقوقية، مما يحول هذه المؤسسات إلى “مقابر للأحياء”.
لائحة “الخطر الداهم” ومناشدة للملك
كشفت التنسيقية عن لائحة تضم 10 معتقلين يواجهون مصيرا مجهولا، من بينهم أسماء صدرت بحقها أحكام نهائية بـ الإعدام، مثل عبد السلام البقالي (المعتقل منذ 2003) ويوسف المنوني. كما تضم القائمة معتقلين يقضون عقوبات تتراوح بين المؤبد و20 عاما، مثل محمد إعلوشن، وعبد اللطيف تبيلي، وعدنان سهمان، وأحمد بوكادي، ويوسف الشافعي.
وفي ختام بيانها، جددت العائلات مناشدتها للديوان الملكي والحكومة المغربية للتدخل العاجل لإنقاذ أبنائها من حبل المشنقة، والمطالبة بترحيلهم لقضاء ما تبقى من عقوباتهم داخل أرض الوطن، لضمان كرامتهم ووقف نزيف الأرواح في سجون تفتقر لأدنى معايير الإنسانية.








