موسكو – المنشر الإخبارى
يعتزم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، غدًا الاثنين، لبحث آخر التطورات الإقليمية في أعقاب وقف إطلاق النار المؤقت الذي أوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
جولة دبلوماسية ثلاثية تنتهي في موسكو
أكد السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي أن زيارة عراقجي إلى موسكو تأتي في ختام جولة إقليمية شملت أيضًا باكستان وسلطنة عمان، مشيرًا إلى أن اللقاء المرتقب يندرج ضمن إطار “مشاورات وثيقة” بين البلدين.
وأضاف أن طهران وموسكو تتشاركان رؤية متقاربة حيال القضايا الإقليمية والدولية، في ظل التصعيد الأخير في المنطقة.
تنسيق سياسي ودعم روسي
أعرب جلالي عن تقدير بلاده للموقف الروسي الداعم، خاصة إدانة موسكو للهجمات الأمريكية-الإسرائيلية، إلى جانب دعمها لإيران في المحافل الدولية، بما في ذلك استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار مناهض لطهران.
وأشار إلى أن التنسيق بين البلدين لم يقتصر على اللقاءات المباشرة، بل شمل اتصالات مكثفة، حيث أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي عدة مكالمات هاتفية منذ بداية الحرب، كما تبادل وزيرا خارجية البلدين النقاش حول التطورات في أكثر من مناسبة.
خلفية التصعيد ووقف إطلاق النار
تأتي هذه الزيارة في ظل توترات إقليمية مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، والتي توقفت مؤقتًا في 8 أبريل بعد وساطة باكستانية أفضت إلى وقف إطلاق نار مؤقت.
ورغم عقد جولات تفاوضية لاحقة في إسلام آباد، لم تسفر المحادثات عن اتفاق نهائي، وسط اتهامات إيرانية للولايات المتحدة بطرح مطالب “قصوى” واتباع مواقف متشددة.
تحركات دبلوماسية مكثفة
كان عراقجي قد أجرى خلال جولته لقاءات مع مسؤولين باكستانيين، قبل أن يتوجه إلى مسقط، حيث التقى السلطان هيثم بن طارق، ثم عاد مجددًا إلى إسلام آباد قبل توجهه إلى موسكو.
ومن المقرر أن يغادر وزير الخارجية الإيراني العاصمة الروسية عقب لقائه مع بوتين، في إطار استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إدارة تداعيات الأزمة.
مشهد مفتوح على احتمالات متعددة
تعكس هذه الزيارة أهمية التنسيق الإيراني الروسي في هذه المرحلة الحساسة، خاصة مع استمرار التوترات وعدم التوصل إلى تسوية شاملة حتى الآن.
ويرى مراقبون أن لقاء موسكو قد يلعب دورًا في إعادة رسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء على مستوى التهدئة أو إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية، في ظل تعقيد المشهد وتداخل المصالح الدولية.










