المنامة – أعلنت السلطات البحرينية إسقاط الجنسية عن 69 شخصا من أصول غير بحرينية، وذلك لثبوت “تعاطفهم وتمجيدهم للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة” ضد المملكة.
وتأتي هذه الإجراءات تنفيذا لتوجيهات ملكية مباشرة بمراجعة استحقاق المواطنة لمن وصفهم العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بـ “خونة الوطن”.
تعديلات قانونية “مستعجلة”
وبالتوازي مع هذه القرارات، قدمت الحكومة مشروع تعديل قانوني لمجلس النواب على القانون رقم (13) لسنة 2024، ومن المقرر مناقشته بصفة مستعجلة في جلسة يوم غد الثلاثاء. ويهدف التعديل المقترح للمادة (7) إلى نقل صلاحية منح أو سحب الجنسية بالكامل إلى السلطة التنفيذية. ويرى مراقبون أن هذا التعديل يلغي المراجعة القضائية التي كانت قائمة “شكليا”، مما يسقط حق الاستئناف أمام القضاء بمختلف درجاته، ويحصر القرار في يد الأجهزة الأمنية والتنفيذية.
وبررت الحكومة صفة الاستعجال بمقتضيات “الأمن الوطني وحماية البلاد”. إلا أن شرائح واسعة من البحرينيين تخشى أن يؤدي هذا التعديل إلى تغليظ القبضة الأمنية واستخدام سلاح “نزع الجنسية” كأداة لملاحقة المعارضين تحت ذريعة حماية الأمن القومي.
مواجهة “التداعيات الإيرانية”
وخلال لقاء مع كبار المسؤولين، شدد الملك حمد بن عيسى على أن الدولة ماضية “بكل حزم” في معالجة تداعيات ما وصفها بـ “الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران”. ووجه الملك ببدء إجراءات فورية بحق كل من مس بأمن واستقرار البلاد، مشيدا بكفاءة القوات الدفاعية والأمنية وتماسك المواطنين في تجاوز صعوبات المرحلة.
وفي سياق متصل، كشفت النيابة العامة البحرينية عن مباشرة التحقيقات خلال شهري مارس وأبريل مع عدد من المتهمين بالتجسس لصالح طهران. كما كلف العاهل البحريني ولي العهد، الأمير سلمان بن حمد، بتنفيذ برامج شاملة وحاسمة لمعالجة أي نواقص دفاعية أو اقتصادية تم رصدها في أعقاب الاعتداءات الأخيرة.










