أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الاثنين، عن التوصل إلى “بعض الاتفاقات” مع سلطنة عمان، عقب مباحثات مكثفة أجراها مع المسؤولين في مسقط، تركزت بشكل أساسي على أمن مضيق هرمز والتنسيق المشترك في الممرات المائية الحيوية.
مضيق هرمز.. أولوية ساحلية مشتركة
وأكد عراقجي، في بيان نقلته شبكة “سي إن إن”، أن المشاورات بشأن مضيق هرمز كانت ضرورة ملحة، نظرا لكون إيران وعمان دولتين ساحليتين تطلان مباشرة على هذا الممر الاستراتيجي. وشدد الوزير الإيراني على أهمية الحفاظ على “تنسيق وثيق” بين الجانبين لضمان المصالح المشتركة وحماية أمن الملاحة، مشيرا إلى أن هذه النقاشات ستستمر على مستوى الخبراء في الفترة المقبلة لترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية.
وفي سياق متصل، وصف عراقجي زيارته الأخيرة إلى باكستان بأنها كانت “ناجحة جدا”، حيث تسعى إسلام آباد جاهدة لإنقاذ قنوات التفاوض المتعثرة بين طهران وواشنطن، مما يعكس تحركا دبلوماسيا إيرانيا مكثفا لتخفيف حدة التوتر الإقليمي والدولي.
دبلوماسية عمانية وبحث عن حلول عملية
من جانبه، وصف وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، النقاشات مع الجانب الإيراني بـ “الجيدة والمثمرة”. وفي منشور عبر منصة “إكس”، أشار البوسعيدي إلى أن إدارة الملفات المتعلقة بمضيق هرمز تتطلب “قدرا كبيرا من الدبلوماسية” والبحث عن “حلول عملية” تضمن حرية الملاحة الدولية وتمنع التصعيد في المنطقة. ورغم حديث عراقجي عن اتفاقات، إلا أن الوزير العماني لم يشر إلى توقيع وثائق محددة، مكتفيا بالتركيز على استمرار النهج الدبلوماسي العماني التقليدي في تقريب وجهات النظر.
تأتي هذه التحركات في وقت حساس يشهده أمن الطاقة العالمي، حيث يسعى الفاعلون الإقليميون لتجنب أي مواجهة قد تعطل تدفقات النفط عبر هرمز، وسط آمال بأن تنجح الوساطات العمانية والباكستانية في إعادة فتح ثغرة في جدار الأزمة بين طهران والإدارة الأمريكية.











