الرياض – تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني عباس عراقجي، وهو الاتصال الثاني خلال فترة وجيزة، للتشاور حول التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار، في ظل وصول الجهود الدبلوماسية الدولية إلى “طريق مسدود”.
دبلوماسية احتواء التوترات
وبحث الجانبان مجريات الأوضاع الإقليمية بجدول أعمال تركز بشكل أساسي على الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهدئة التوترات المتصاعدة. وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أن المملكة تنظر إلى الحوار باعتباره “الأداة الوحيدة والمثلى” لنزع فتيل الأزمات وتجنب الانزلاق نحو صراعات أوسع، مؤكداً التزام الرياض الدائم بدعم الاستقرار وحماية الممرات الملاحية والحيوية التي تمثل عصب الاقتصاد العالمي.
كما استعرض الوزيران المساعي الدبلوماسية لتقليل حدة الاحتكاكات في بؤر النزاع، حيث تسعى الرياض وطهران، عبر هذه القنوات المفتوحة، إلى إيجاد أرضية مشتركة تمنع خروج الأوضاع عن السيطرة، خاصة في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي تفرضها المتغيرات الدولية الراهنة.
تعثر المسار الدبلوماسي وأزمة الطاقة
وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام يوم السبت عندما ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، حيث كان من المقرر لقاء الوفد الإيراني.
وصرح ترامب بأنه لن يرسل مبعوثيه في “رحلة طويلة دون هدف”، مشيراً إلى أن طهران لا تملك أوراق ضغط كافية. وفي المقابل، واصل وزير الخارجية الإيراني جولته الدبلوماسية بين باكستان وعُمان قبل توجهه إلى روسيا اليوم الاثنين، لبحث ملفات شائكة تشمل مضيق هرمز الذي يظل في حكم “المغلق فعلياً”.
وانعكست هذه التطورات فوراً على الأسواق العالمية؛ حيث قفزت أسعار النفط اليوم الاثنين، لتتجاوز العقود الآجلة لخام برنت حاجز الـ 108 دولارات للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في التعاملات الآسيوية المبكرة.
ويأتي هذا الارتباك في ظل استمرار الحصار المتبادل وتوقف حركة الشحن في الخليج، مما أثار مخاوف دولية من أزمة طاقة عالمية طويلة الأمد إذا لم تنجح الوساطات الإقليمية في اختراق الجمود الراهن.










