مقدشو – أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الاثنين، عن وقوع حادثة اختطاف جديدة استهدفت سفينة شحن قبالة السواحل الصومالية، في تطور يثير مخاوف جدية بشأن عودة نشاط القرصنة البحرية إلى منطقة القرن الإفريقي الاستراتيجية بعد سنوات من الهدوء النسبي.
تفاصيل الواقعة الميدانية
وأوضحت الهيئة البريطانية في بيان رسمي أنها تلقت تقريراً يفيد بوقوع واقعة أمنية على بُعد نحو 6 أميال بحرية شمال شرقي منطقة “جاراكاد” في الصومال.
وأكدت الهيئة أن مجموعة من الأشخاص غير المصرح لهم تمكنوا من الصعود على متن سفينة شحن والسيطرة الكاملة عليها، حيث قاموا بإجبار طاقمها على إعادة توجيه السفينة إلى داخل المياه الإقليمية الصومالية.
تصاعد الحوادث في المحيط الهندي
ويأتي هذا الحادث بعد يومين فقط من إعلان مماثل للهيئة، يوم السبت، كشفت فيه عن اختطاف ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية يوم الثلاثاء الماضي، مما يشير إلى تصعيد منسق في الهجمات البحرية.
وتُعد هذه العمليات تذكيراً بالحقبة الذهبية للقرصنة الصومالية التي بلغت ذروتها في عام 2011، حين كانت الهجمات تهدد عصب التجارة العالمية في خليج عدن والمحيط الهندي.
مخاوف من انهيار الاستقرار البحري
ويرى مراقبون أن توالي الحوادث في الأشهر الأخيرة يهدد المكاسب الأمنية التي تحققت خلال العقد الماضي بفضل الدوريات البحرية الدولية التابعة للاتحاد الأوروبي والهند، وقوات شرطة بونتلاند البحرية.
ورغم أن انتشار الحراس المسلحين على متن السفن التجارية ساهم في خفض الهجمات تاريخياً، إلا أن الفراغ الأمني الإقليمي الحالي قد يشجع شبكات القرصنة على استئناف نشاطها لابتزاز الشركات الدولية عبر المطالبة بـ “فديات” مالية ضخمة.
وتضع هذه الحوادث المتكررة أمن الملاحة الدولية أمام تحدٍ جديد، في وقت يعاني فيه ممر البحر الأحمر وخليج عدن من توترات جيوسياسية متصاعدة، مما قد يدفع شركات الشحن العالمية إلى إعادة تقييم مساراتها ورفع تكاليف التأمين البحري، وسط دعوات لتعزيز التواجد العسكري الدولي لتأمين خطوط الإمداد الحيوية قبالة سواحل القرن الإفريقي.










