واشنطن – الخميس، 30 أبريل 2026، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسكه باستراتيجية “الخنق الاقتصادي” ضد إيران، مشدداً على أن الحصار البحري المفروض على موانئها لن يُرفع إلا بعد موافقة طهران على اتفاق شامل يضمن تفكيك برنامجها النووي بالكامل.
“الحصار أجدى من القصف”
وفي مقابلة هاتفية استغرقت 15 دقيقة مع موقع “أكسيوس” (Axios)، صرح ترامب بأن الحصار البحري الحالي أثبت فعالية تفوق العمليات العسكرية المباشرة، قائلاً: “الحصار أكثر فعالية من القصف. إيران تعاني حالياً من الاختناق، والوضع سيزداد سوءاً بالنسبة لهم”.
وأضاف ترامب بحزم: “لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية، وهم يريدون اتفاقاً لرفع هذا الحصار، لكنني لن أفعل ذلك حتى نضمن تجريدهم من أي قدرة نووية مستقبلاً”.
وتشير التقارير إلى أن ترامب يضغط من أجل اتفاق يتضمن التخلص من اليورانيوم المخصب، وتفكيك المنشآت القائمة، ووقف أي أنشطة تخصيب مستقبلية، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن، مطالبة بفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب كأولوية تسبق الملف النووي.
“سنتكوم” والبديل العسكري الجاهز
ورغم تفضيله للحصار، كشف موقع “أكسيوس” نقلاً عن مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لم تقف مكتوفة الأيدي، حيث أعدت خططاً لشن غارات جوية “قوية وقصيرة المدى” ضد أهداف إيرانية حيوية. وتهدف هذه الضربات، في حال صدور أمر بتنفيذها، إلى كسر الجمود الحالي في المفاوضات وإظهار الجدية الأمريكية إذا لم يستجب النظام الإيراني لضغوط الحصار.
وحتى ليلة الثامن والعشرين من الشهر، لم يصدر البيت الأبيض أي أوامر مباشرة لبدء التدخل العسكري، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
استراتيجية النفس الطويل
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن ترامب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري مطول قد يستمر لأشهر. وربطت تقارير بين اجتماعات ترامب الأخيرة مع أقطاب قطاع النفط وبين إمكانية تحمل السوق العالمية لاستمرار انقطاع الإمدادات الإيرانية
. ومنذ إعلان وقف إطلاق النار غير المشروط في 21 من الشهر الجاري، لا تزال المنطقة تعيش حالة من “اللاسلم واللاحرب”، بانتظار من سيتراجع أولاً في معركة الإرادات هذه.










