في تطور دراماتيكي قد ينهي حقبة “دوري الانشقاق” في رياضة الجولف، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير حصري اليوم الخميس، أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) اتخذ قراراً نهائياً بالانسحاب من نادي ليف للجولف “LIV Golf” ووقف تمويل الدوري المثير للجدل.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن إدارة “LIV Golf” بصدد إبلاغ لاعبيها وموظفيها رسمياً بتعليق التمويل بحلول نهاية اليوم .
ويأتي هذا القرار بعد أربع سنوات من إطلاق الدوري الذي أحدث زلزالاً في الرياضة العالمية عند تأسيسه عام 2021، حيث نجح حينها في استقطاب نخبة من المصنفين الأوائل عالمياً بفضل عقود فلكية، متحدياً بذلك هيمنة جولة “PGA” التقليدية.
أرقام ضخمة وعوائد مخيبة
وعلى الرغم من ضخ المملكة العربية السعودية لاستثمارات ضخمة قُدرت بنحو 5 مليارات دولار منذ التأسيس، إلا أن المشروع واجه عقبات تجارية مستعصية.
فقد عانى الدوري من انخفاض حاد في نسب الحضور الجماهيري، وضعف كبير في معدلات المشاهدة التلفزيونية، رغم محاولاته كسر القواعد التقليدية للجولف عبر تقليص عدد الحفر إلى 54 حفرة والسماح بارتداء السراويل القصيرة لإضفاء طابع عصري.
تأثيرات الحرب مع إيران وتحول الاستثمارات
وأشارت وكالة “بلومبيرغ” ووسائل إعلام دولية إلى أنها حاولت التواصل مع المتحدثين باسم “LIV Golf”، إلا أنها لم تتلقَ رداً حتى لحظة إعداد الخبر.
وترجح التحليلات الاقتصادية أن هذا الانسحاب المفاجئ يأتي في إطار مراجعة شاملة للمحفظة الاستثمارية السعودية، حيث تسعى المملكة لتحويل استثماراتها الرياضية نحو قطاعات أكثر ربحية واستدامة، خاصة بعد الضغوط المالية الناتجة عن الحرب المستمرة مع إيران وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
يُذكر أن “LIV Golf” كان يمثل ذروة طموحات “القوة الناعمة” الرياضية، إلا أن تعثر المفاوضات الاندماجية مع جولة “PGA” والواقع الاقتصادي الجديد في المنطقة قد وضع حداً لهذا المشروع الطموح، مما يترك مستقبل العشرات من نجوم الجولف العالميين المرتبطين بعقود مع الدوري في حالة من الغموض التام.










