طهران – الخميس، 30 أبريل 2026،في رد اتسم بالسخرية والتحليل الاقتصادي القاتم، هاجم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي زعم فيها أن البنية التحتية النفطية الإيرانية قد “تنفجر” في غضون ثلاثة أيام نتيجة الضغوط والحصار البحري المفروض.
تفنيد المزاعم الأمريكية
وصرح قاليباف اليوم الخميس تعقيباً على انقضاء المهلة التي روجت لها الدوائر الأمريكية: “بعد ثلاثة أيام، لم ينفجر أي بئر نفطي إيراني. نحن واثقون من صلابة منشآتنا لدرجة أننا نقترح تمديد هذه العملية إلى 30 يوماً، ومستعدون لبث حالة الآبار مباشرة من هنا أمام العالم أجمع ليرى الجميع زيف هذه الادعاءات”.
واعتبر قاليباف أن هذه التهديدات لا تخرج عن كونها حرباً نفسية فاشلة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تقع ضحية لنصائح مضللة من مستشاريها.
نظرية الحصار وارتفاع الأسعار
وانتقد رئيس البرلمان الإيراني التوجهات الاقتصادية لواشنطن، قائلاً: “هذا هو نوع النصائح غير المجدية التي تتلقاها الإدارة الأمريكية من أشخاص مثل (بيسنت)، الذين يروجون لنظرية الحصار الخانق، والنتيجة الوحيدة التي حققوها هي رفع أسعار النفط عالمياً إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل”.
وحذر قاليباف من أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي بالضرورة إلى اشتعال الأسواق العالمية، مؤكداً أن “المحطة التالية لأسعار النفط هي 140 دولاراً”. وأضاف موضحاً: “المشكلة الحقيقية ليست في النظريات الاقتصادية بحد ذاتها، بل في (طريقة التفكير) العقيمة التي تدير بها واشنطن ملفات المنطقة، والتي ترتد آثارها سلباً على الاقتصاد العالمي والمستهلك الغربي قبل أي طرف آخر”.
رسائل صمود في ظل الحصار
تأتي تصريحات قاليباف في وقت تشتد فيه المواجهة البحرية، حيث تحاول طهران إظهار قدرتها على امتصاص صدمة الحصار البحري الذي تقوده القيادة المركزية الأمريكية. ويرى مراقبون أن طهران تراهن على “سلاح السعر” لضغط المجتمع الدولي على واشنطن، معتبرة أن بلوغ النفط مستويات قياسية سيمثل ضغطاً سياسياً داخلياً على إدارة ترامب مع اقتراب فترات الحسم السياسي والميداني.











