وصف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قرار انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك+” بأنه “لا حدث”، مؤكداً أن الثقل الحقيقي والركيزة الأساسية داخل المنظمة تظل للمملكة العربية السعودية.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، حيث قدم قراءات سياسية واقتصادية لعدد من الملفات الراهنة.
توسعة الإنتاج رغم انسحاب الإمارات
ميدانياً، كشفت مصادر مطلعة لـ “رويترز” أن تحالف “أوبك+” وافق من حيث المبدأ على رفع أهداف إنتاج النفط لشهر يونيو المقبل، في خطوة تعكس إصرار المجموعة على المضي قدماً في خططها الاستراتيجية رغم انسحاب الإمارات المفاجئ هذا الأسبوع. وأفادت المصادر بأن سبع دول رئيسية في التحالف اتفقت على زيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً، وهو الارتفاع الشهري الثالث على التوالي.
وتضم هذه المجموعة السبعة التي ستجتمع غداً الأحد كلاً من: السعودية، العراق، الكويت، الجزائر، كازاخستان، روسيا، وعُمان. ومع خروج الإمارات، بات التحالف يضم 21 عضواً (من بينهم إيران)، إلا أن هذه الدول السبع هي التي قادت القرارات التشغيلية الشهرية خلال السنوات الأخيرة.
تحديات الحرب الأمريكية الإيرانية
ورغم التوافق على زيادة الإنتاج، أشار الخبراء إلى أن هذه الزيادة قد تظل “حبراً على ورق” ولا تترجم فعلياً في الأسواق العالمية، طالما استمرت الحرب الأمريكية الإيرانية في تعطيل إمدادات الطاقة الحيوية عبر الخليج العربي.
ويؤدي استمرار التوترات العسكرية إلى شلل جزئي في خطوط الملاحة، مما يجعل رفع مستويات الإنتاج خطوة رمزية أكثر منها حلًا عمليًا لأزمة المعروض العالمي.
ويأتي تصريح الرئيس تبون ليعزز الموقف الجزائري الداعم لتماسك المنظمة تحت القيادة السعودية، مقللاً من التداعيات الجيوسياسية لقرار أبوظبي، في وقت تترقب فيه أسواق الطاقة العالمية نتائج اجتماع الغد لمعرفة مدى قدرة “أوبك+” على الحفاظ على توازن الأسعار وسط اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والمواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.










