مدريد – المنشر الإخبارى
طالبت الحكومة الإسبانية بالإفراج الفوري عن الناشط الإسباني–الفلسطيني سيف أبو كشّك، بعد احتجازه من قبل القوات الإسرائيلية عقب اعتراض قافلة بحرية متجهة إلى قطاع غزة في المياه الدولية.
وقالت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان رسمي صدر يوم الأحد، إنها تتابع قضية احتجاز أبو كشّك عن كثب، مؤكدة رفضها استمرار توقيفه، خاصة بعد قرار محكمة إسرائيلية بتمديد احتجازه لمدة يومين إضافيين.
وأدانت الخارجية الإسبانية ما وصفته بـ“الاحتجاز غير القانوني” للناشط، مشددة على أن الاتهامات الموجهة إليه لا تستند إلى أدلة واضحة، ومطالبة بالإفراج عنه فورًا دون تأخير.
وأضاف البيان أن القنصل الإسباني في تل أبيب حضر جلسة المحكمة في مدينة عسقلان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدف متابعة إجراءات القضية وتقديم الدعم القنصلي للمواطن الإسباني.
ويُذكر أن سيف أبو كشّك كان ضمن طاقم سفينة تابعة لأسطول “الصمود العالمي”، وهي مبادرة بحرية دولية تضم نشطاء من عدة دول، من بينها البرازيل، حيث رافقه الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى السكان.
لكن القوات الإسرائيلية اعترضت السفينة خلال رحلتها في عرض البحر، ضمن تحرك أوسع استهدف عدداً من القوارب المشاركة في الأسطول، والتي انطلقت من موانئ أوروبية بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
من جانبها، قالت منظمة “عدالة” الحقوقية، التي تتولى الدفاع القانوني عن الناشطين المعتقلين، إن أبو كشّك وزميله البرازيلي تعرضا لسوء معاملة خلال عملية الاحتجاز، مشيرة إلى أن أفيلا تعرّض لعنف شديد، شمل الضرب والعزل وحرمانه من الرعاية المناسبة.
وأضافت المنظمة أن أبو كشّك تم تقييد يديه وتغطية عينيه وإجباره على أوضاع مرهقة منذ لحظة اعتقاله وحتى وصوله إلى داخل إسرائيل.
في المقابل، زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الناشطين مرتبطان بما يُعرف بـ“المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”، وهو تنظيم تعتبره واشنطن مرتبطًا بحركة حماس، وتتهمه إسرائيل بالعمل ضدها.
غير أن هذه الاتهامات قوبلت برفض شديد من الجانب الإسباني، الذي اعتبرها غير دقيقة ولا تستند إلى حقائق قانونية واضحة.
وبحسب منظمي الأسطول، فقد جرى اعتراض القوارب على بعد يزيد عن 620 ميلاً من قطاع غزة، مؤكدين أن القوات الإسرائيلية قامت بتدمير بعض المعدات، وترك النشطاء في “وضع خطير في عرض البحر”.
كما أوضحوا أن عدداً من المشاركين تم نقلهم لاحقًا إلى جزيرة كريت اليونانية، بعد عملية الاعتراض.
وكانت القوات الإسرائيلية قد أوقفت 22 سفينة من أصل 58 ضمن القافلة البحرية، التي جاءت في إطار محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على غزة عبر إدخال مساعدات إنسانية.
وأكد بيان صادر عن الأسطول إصابة 31 ناشطًا خلال عملية الاعتراض، التي وُصفت بأنها عنيفة ومفاجئة في المياه الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بملف الحصار على غزة، وسط إدانات دولية متكررة للقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.










