في عملية عسكرية نوعية وحاسمة، نفذت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، فجر اليوم الأحد، عملية أطلقت عليها اسم “الردع الأردني”، استهدفت سلسلة من المواقع الحيوية التي تستخدمها عصابات تهريب الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة، محققة إصابات مباشرة أدت إلى تدمير بنية تحتية لوجستية واسعة لتلك الجماعات الإجرامية.
وصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة، بأن العملية جاءت بناء على معلومات استخبارية وعملياتية دقيقة، مكنت القوات من تحديد إحداثيات المصانع، المعامل، والمستودعات التي تتخذها هذه الجماعات المنظمة منطلقا لعملياتها العدائية باتجاه الأراضي الأردنية.
وأكد المصدر أن الضربات نفذت وفق أعلى درجات الدقة والاحترافية، مما أدى إلى تدمير تلك المواقع بالكامل ومنع وصول كميات ضخمة من المواد المخدرة والأسلحة التي كانت معدة للتهريب.
تحديات ميدانية وأنماط متغيرة
وأوضحت القوات المسلحة أن عصابات التهريب بدأت مؤخرا في اعتماد أنماط وتكتيكات جديدة لنشاطها، مستغلة التقلبات الجوية والظروف الإقليمية المعقدة والراهنة لتنفيذ مخططاتها.
وأشار البيان إلى أن محاولات تهريب الأسلحة والمخدرات شهدت تصاعدا ملحوظا في الآونة الأخيرة، وهو ما شكل تحديا كبيرا لقوات حرس الحدود والتشكيلات المساندة، التي أثبتت كفاءة عالية في التصدي لهذه المحاولات وإحباطها في مهدها.
أمن المملكة “خط أحمر”
وشددت القيادة العامة على أن القوات المسلحة الأردنية ستواصل نهج “التعامل الاستباقي” والحاسم مع أي تهديد يمس أمن المملكة أو ينتهك سيادتها.
وأكدت أنها لن تتوانى عن تسخير كافة إمكاناتها التكنولوجية والقتالية وقدراتها الاستخباراتية للتصدي لهذه الجماعات بكل قوة وحزم، مشيرة إلى أن “الردع الأردني” هو رسالة واضحة لكل من يحاول العبث باستقرار البلاد أو تهديد سلامة مواطنيها.
تأتي هذه العملية في ظل استراتيجية أردنية متكاملة تهدف إلى حماية الحدود من خطر المخدرات والسلاح الذي بات يهدد الأمن القومي والإقليمي، حيث يقف حرس الحدود بالمرصاد لإفشال أي محاولات تسلل أو تهريب، مؤكدين أن الأرا










