شهدت الرحلة الجوية لرئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، حادثاً تقنياً مفاجئاً مساء الأحد، أدى إلى تغيير مسار طائرته وهبوطها بشكل اضطراري في مطار العاصمة التركية أنقرة.
وأفادت مصادر مطلعة لوكالة “فرانس برس” بأن الطائرة التي كانت تقل سانشيز والوفد المرافق له واجهت مشكلة تقنية أثناء عبورها الأجواء، مما استدعى اتخاذ قرار فوري بالهبوط لضمان سلامة جميع من كانوا على متنها.
تفاصيل الرحلة والوجهة المقصودة
وبحسب المعلومات الصحفية الأولية، كان رئيس الوزراء الإسباني في طريقه إلى العاصمة الأرمينية “يريفان” في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأثناء تحليق الطائرة في المسار الجوي المؤدي إلى أرمينيا، طرأ الخلل الفني الذي لم تكشف السلطات الإسبانية أو التركية عن طبيعته الدقيقة أو مدى خطورته حتى الآن، واكتفت المصادر بوصفه بـ”المشكلة التقنية” التي استلزمت مراجعة معايير السلامة الجوية قبل مواصلة الرحلة.
تأهب في مطار أنقرة
وفقاً لمصدر رفض كشف هويته، فقد جرت عملية الهبوط في مطار أنقرة الدولي وسط تدابير احترازية روتينية تتبع في مثل هذه الحالات. ولم ترد أنباء عن وقوع أي إصابات أو أضرار، حيث تمكن الطاقم من السيطرة على الموقف والهبوط بسلام.
ومن المتوقع أن ينتظر الوفد الإسباني تقييماً فنياً شاملاً للطائرة، أو توفير طائرة بديلة لاستكمال المهمة الدبلوماسية نحو يريفان، وسط تنسيق عالي المستوى بين السلطات التركية والإسبانية لتسهيل إجراءات الوفد الرفيع.
مكانة سانشيز والدور التركي
وتأتي هذه الواقعة في وقت يحظى فيه رئيس الوزراء الإسباني بتقدير كبير في الأوساط الرسمية والشعبية بتركيا؛ نظراً لمواقفه السياسية الجريئة.
ويُعرف سانشيز بدعمه القوي للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، فضلاً عن مواقفه المناهضة للحروب والنزاعات المسلحة، ولا سيما انتقاداته الصريحة للسياسات المرتبطة بالحرب والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما جعل من هبوطه الاضطراري في تركيا حدثاً حظي باهتمام سياسي وإعلامي واسع، يتجاوز مجرد كونه عطلاً فنياً عابراً.
وحتى هذه اللحظة، لا تزال التقارير الواردة من أنقرة تشير إلى أن سانشيز وفريقه في حالة جيدة، في انتظار صدور بيان رسمي من مدريد يوضح الجدول الزمني المعدل للزيارة الرسمية وتفاصيل الخلل التقني الذي أصاب الطائرة الرئاسية.










