إسلام آباد – المنشر الاخباري، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الاثنين 4 مايو، إتمام عملية نقل طاقم سفينة الحاويات الإيرانية “MV Touska” إلى أراضيها، وذلك في إطار مبادرة وصفتها بأنها “إجراء لبناء الثقة” من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.
والخطوة تأتي لتمهد الطريق لإنهاء أزمة السفينة التي احتجزها الجيش الأمريكي قبل نحو أسبوعين بتهمة محاولة خرق الحصار البحري المفروض في المنطقة.
تنسيق دبلوماسي وعملية نقل جوي
وفي بيان رسمي نشر على منصة “X”، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن 22 فردا من أفراد الطاقم المحتجزين نقلوا جوا إلى باكستان ليلة أمس.
وأكد أندرابي أن الترتيبات جارية لتسليمهم إلى السلطات الإيرانية رسميا خلال ساعات اليوم، مشيرا إلى أن عمليات الإعادة والوساطة تتم بتنسيق كامل ودعم من الجانبين الإيراني والأمريكي، مما يعكس رغبة الأطراف في خفض التصعيد.
إصلاح السفينة وإعادتها لمالكيها
ولم تقتصر التفاهمات على العنصر البشري فحسب، بل شملت السفينة ذاتها؛ حيث كشف المتحدث الباكستاني أنه سيتم إعادة توجيه السفينة “توسكا” إلى المياه الإقليمية الباكستانية لإجراء بعض الإصلاحات الفنية الضرورية، قبل تسليمها نهائيا لمالكيها الأصليين في إيران.
ومن جانبه، أكد الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اكتمال عملية النقل، لافتا إلى أن ستة ركاب آخرين (من عائلات الطاقم) كان قد جرى نقلهم الأسبوع الماضي إلى دولة إقليمية أخرى لضمان عودتهم الآمنة.
باكستان كمنصة للحوار الإقليمي
وشدد أندرابي في ختام بيانه على أن باكستان ستواصل لعب دور المحفز للحوار والدبلوماسية، مع الاستمرار في جهود الوساطة الجارية لتعزيز السلام والأمن الإقليميين في ظل التوترات الملاحية الراهنة بمضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة قد يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تشمل “مشروع الحرية” الأمريكي والمبادرات الإيرانية المقابلة، مما يمنح الملاحة الدولية في الخليج العربي متنفسا ضروريا لتجنب مواجهة عسكرية مباشرة. وتؤكد هذه التطورات أن الدبلوماسية لا تزال قادرة على إيجاد مخارج “لبناء الثقة” حتى في ذروة الحشود العسكرية.










