واشنطن – المنشر الاخباري، نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، بشكل قاطع التقارير التي تداولتها وسائل إعلام إيرانية حول استهداف سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية في منطقة مضيق هرمز.
وجاء نفي القيادة المركزية الأمريكية ردا على سلسلة من الادعاءات الصادرة عن وكالات أنباء تابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي زعمت وقوع مواجهة عسكرية مباشرة في الممرات المائية الحيوية جنوب إيران.
تضارب الروايات: بين “فارس” و”سنتكوم”
بدأت شرارة الجدل حين أفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، نقلا عن مصادر محلية، بأن “صاروخين أصابا فرقاطة تابعة للبحرية الأمريكية” أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.
وزعمت الوكالة أن السفينة الأمريكية كانت قد أبحرت بالقرب من منطقة “جاسك” وتجاهلت تحذيرات صادرة عن البحرية الإيرانية، مما أدى إلى استهدافها وإجبارها على “الفرار والتراجع” وعدم إكمال مسارها.
في المقابل، سارعت القيادة المركزية الأمريكية إلى إصدار بيان رسمي لتصحيح الرواية، مؤكدة أنه “لم تتعرض أي سفينة تابعة للبحرية الأمريكية للهجوم”.
وشددت “سنتكوم” على أن القوات الأمريكية لا تزال تواصل مهامها في دعم “مشروع الحرية”، وتنفذ حصارا بحريا صارما على الموانئ الإيرانية لتأمين الملاحة الدولية.
تهديدات الحرس الثوري وتصعيد الخطاب
من جانبه، نشر الجيش الإيراني عبر وكالة “تسنيم” بيانا مقتضبا ادعى فيه منع دخول المدمرات الأمريكية إلى مضيق هرمز بفضل “تحذير حازم وسريع”.
وفي تصعيد إضافي، صرح حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري، بأنه “لم يطرأ أي تغيير على عملية إدارة مضيق هرمز”، مشيرا إلى أن الأمن متاح فقط للسفن التي تلتزم ببروتوكولات العبور الصادرة عن بحرية الحرس الثوري وتنسق تحركاتها مسبقا.
ووجه محبي تهديدا مباشرا قائلا: “ستواجه أي تحركات بحرية أخرى تخالف المبادئ المعلنة مخاطر جسيمة، وسيتم إيقاف السفن المخالفة بالقوة”. ويعكس هذا التصريح رغبة طهران في فرض قواعد اشتباك جديدة في المضيق، وهو ما ترفضه واشنطن عبر استمرار تعزيز وجودها العسكري.
دلالات الموقف الميداني
يأتي هذا التوتر في وقت حساس، حيث تسعى الولايات المتحدة عبر حصار الموانئ الإيرانية إلى تقليص قدرات طهران وتأمين تدفق التجارة العالمية. ويرى مراقبون أن الرواية الإيرانية حول “إصابة الفرقاطة” تندرج ضمن الحرب الإعلامية والبروباغندا الموجهة للاستهلاك المحلي، في حين يظل الواقع الميداني محكوما بقدرة الأسطول الأمريكي على فرض “مشروع الحرية” وتحدي التهديدات الإيرانية المباشرة في قلب مضيق هرمز.










