المنامة – المنشر الاخباري، صوت مجلس النواب البحريني اليوم الخميس بالإجماع على إسقاط عضوية ثلاثة من أعضائه، وهم: عبد النبي سلمان، ومهدي الشويخ، وممدوح الصالح.
ويأتي قرار مجلس النواب البحريني بإسقاط عضوية 3 نواب بعد سلسلة من الإجراءات القانونية والمداولات التي أثبتت إخلال النواب المعنيين بواجبات العضوية ومساسهم بالثوابت الوطنية والسيادية للمملكة.
تسلسل الإجراءات الدستورية
بدأت ملامح قرار مجلس النواب البحريني تتشكل يوم السبت الماضي، عندما تقدم 30 نائبا بطلب رسمي لإسقاط العضوية، ليرتفع العدد سريعا إلى 36 نائبا يوم الأحد، قبل أن يحسم رئيس مجلس النواب، أحمد المسلم، الموقف بانضمامه إلى قائمة الموقعين، ليصل إجمالي الطلبات إلى 37 توقيعا من أصل 40 عضوا، في خطوة عكست إجماعا نيابيا غير مسبوق.
واستنادا إلى الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب البحريني، عقدت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية اجتماعا حاسما يوم الاثنين 4 مايو، حيث وجهت دعوات رسمية للنواب الثلاثة، واستمعت إلى أقوالهم وأوجه دفاعهم. ورغم محاولات الاعتذار التي قدمها النواب المعنيون، إلا أن اللجنة رأت أنها لم تكن كافية لمعالجة الضرر الجسيم الناتج عن مواقفهم، وأوصت بالموافقة على إسقاط العضوية لرفع التقرير إلى الجلسة العامة.
خلفيات “فقد الثقة والاعتبار”
تعود جذور الأزمة إلى المواقف التي اتخذها النواب الثلاثة أثناء مناقشة المرسوم بقانون بشأن تعديل المادة 7 من قانون السلطة القضائية في مجلس النواب البحريني.
وبحسب المذكرة الإيضاحية التي قدمها النواب الموقعون على الطلب، فإن تصريحات المعنيين تضمنت تشكيكا صريحا في الإجراءات التي اتخذتها الدولة والقيادة السياسية، وعلى رأسها قرارات ملك البحرين بسحب الجنسية البحرينية من الأشخاص الذين يثبت تورطهم في تمجيد الاعتداءات الإيرانية على المملكة أو دعم أجندات طهران التخريبية.
واعتبر المجلس أن تلك المواقف تتنافى تماما مع القسم البرلماني والواجب الوطني، وتفقد العضو “الثقة والاعتبار” اللازمين لتمثيل الأمة.
وأكد مقدمو الطلب أن المساس بوحدة الأمة والتشكيك في الإجراءات الأمنية والسيادية بحق مؤيدي التدخلات الخارجية يعد إخلالا جسيما بشرف تمثيل المواطنين.
الحسم في الجلسة الاستثنائية
وخلال الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب البحريني، اليوم، تلي تقرير اللجنة التشريعية، وجرى التصويت “نداء بالاسم” وفقا للائحة الداخلية. وحظي القرار بموافقة جميع النواب الحاضرين، متجاوزا بذلك عتبة “أغلبية ثلثي أعضاء المجلس” التي نصت عليها المادة 99 من الدستور والمادة 190 من اللائحة الداخلية.
ويرى مراقبون لـ “المنشر الاخباري” أن هذا القرار يمثل رسالة سياسية شديدة اللهجة مفادها أن البرلمان البحريني لا يقبل أي تهاون في الملفات المرتبطة بالأمن القومي أو السيادة، مشددين على أن حماية الجبهة الداخلية من التدخلات الإقليمية، وتحديدا الإيرانية، تظل فوق أي اعتبارات حزبية أو مواقف شخصية، وهو ما ترجمه النواب اليوم برفع الحصانة وإسقاط العضوية عن زملائهم الثلاثة لتكريس مبدأ الولاء المطلق للدولة ومؤسساتها.










