القاهرة – المنشر الاخباري، تلقى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة بين القاهرة وروما، إلى جانب استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية المتفجرة في المنطقة، وضرورة العمل المشترك لإنهاء الأزمات الراهنة.
تعزيز الشراكة الاقتصادية
وأشاد عبد العاطي خلال الاتصال بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدين الصديقين، مؤكداً حرص مصر على الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب. وأعرب عن تطلع الدولة المصرية لمواصلة دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إيطاليا، وتعزيز معدلات التبادل التجاري، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين في ظل الشراكة الاستراتيجية القائمة.
خفض التصعيد والمسار التفاوضي
وفيما يخص التوترات الإقليمية، أطلع عبد العاطي نظيره الإيطالي على الجهود المكثفة التي بذلتها مصر مؤخراً لخفض التصعيد بالتنسيق مع الشركاء الدوليين. وشدد الوزير على ضرورة دعم مسار المفاوضات (الأمريكية- الإيرانية) والمساعي الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، مؤكداً أهمية التمسك بالحلول التفاوضية لتثبيت وقف إطلاق النار وتخفيف حدة التوتر التي تهدد أمن المنطقة.
غزة ولبنان: أولويات مصرية
وتطرق الاتصال بشكل موسع للأوضاع في قطاع غزة؛ حيث أكد عبد العاطي أن التصعيد الحالي لا يجب أن يحيد الأنظار عن ضرورة استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من “خطة الرئيس الأمريكي”، بما في ذلك نشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، والبدء في برامج إعادة الإعمار.
وبالنسبة للملف اللبناني، جدد وزير الخارجية موقف مصر الثابت والداعم لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، مطالباً بالانسحاب الإسرائيلي الكامل والتنفيذ الشامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
إشادة إيطالية بالدور المصري
من جانبه، أشاد وزير خارجية إيطاليا، أنطونيو تاياني، بالدور “البناء والمحوري” الذي تلعبه مصر في تهدئة الأوضاع. واتفق الوزيران في نهاية الاتصال على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق، مشددين على أن الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل والوحيد لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، بعيداً عن خيارات العنف والتصعيد العسكري.










