الرياض – المنشر الإخبارى
كشفت مصادر أمريكية عن تطور مفاجئ داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، بعد أن اضطرت الإدارة الأمريكية إلى تجميد عملية عسكرية كانت تحمل اسم “مشروع الحرية”، إثر اعتراضات قوية من المملكة العربية السعودية، الحليف الأهم للولايات المتحدة في الخليج.
وبحسب التقارير، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عن الخطة بشكل غير منسق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستهدفًا التحرك في ملف مضيق هرمز، قبل أن يتبين لاحقًا أن الإعلان سبق التفاهمات مع عدد من الشركاء الإقليميين.
موقف سعودي حاد يغيّر المسار
المصادر أوضحت أن الرياض رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية أو فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في العملية، ما شكل ضربة مباشرة للخطة وأجبر واشنطن على إعادة حساباتها بشكل عاجل.
وتزامن ذلك مع اتصال مباشر بين ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلا أن المباحثات لم تُفضِ إلى حل، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تعليق التنفيذ بشكل مؤقت.
ارتباك داخل الحلفاء الإقليميين
التقارير تشير أيضًا إلى أن الإعلان الأمريكي فاجأ عددًا من الدول الخليجية الأخرى، التي لم تكن على علم مسبق بتفاصيل العملية أو توقيت تنفيذها.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، بدأت واشنطن سلسلة اتصالات عاجلة شملت نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة إلى قيادات عسكرية أمريكية في المنطقة.
إيران في قلب المشهد
العملية كانت تستهدف، بحسب التسريبات، التعامل مع التوترات في مضيق هرمز والحد من نفوذ إيران في الممر البحري الاستراتيجي، إلا أن التطورات السياسية السريعة حالت دون تنفيذها.
وفي المقابل، تتواصل جهود وساطة إقليمية تقودها باكستان لمحاولة تخفيف التصعيد بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من انفجار الوضع في المنطقة.
تجميد سريع خلال 36 ساعة
المثير في القضية أن الخطة لم تستمر سوى ساعات قليلة بعد إعلانها، إذ تم تعليقها رسميًا بعد نحو 36 ساعة فقط، في واحدة من أسرع حالات التراجع السياسي والعسكري التي تشهدها الإدارة الأمريكية في السنوات الأخيرة.
وفي تعليق لاحق، أوضح ترامب أن التجميد جاء لمنح فرصة للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن إنهاء الأزمة، دون استبعاد العودة للخطة إذا فشلت المفاوضات.
تساؤلات حول إدارة القرار الأمريكي
الحادثة فتحت باب التساؤلات حول آلية اتخاذ القرار داخل واشنطن، ومدى التنسيق مع الحلفاء الاستراتيجيين، خاصة في الملفات الحساسة المرتبطة بأمن الخليج والطاقة العالمية.
وبينما يتواصل الهدوء الحذر في المنطقة، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل توتر متصاعد وتوازنات إقليمية شديدة الحساسية.










