الزاوية – المنشر الاخباري، الجمعة 8 مايو 2026، استيقظت مدينة الزاوية الليبية، اليوم الجمعة، على وقع اشتباكات مسلحة عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وتركزت المواجهات في منطقة جنوب “الحرشة” وبالقرب من مصفاة تكرير النفط الحيوية.
واندلعت الصدامات بين مجموعة يقودها “محمد بحرون” (الملقب بالفار) مدعومة بتشكيلات مسلحة، ومجموعة أخرى بقيادة “سالم لطيف” وحلفائه، مما أدى إلى حالة من الذعر والتوتر الأمني الشديد في محيط المجمع النفطي والمناطق السكنية المجاورة.
خسائر بشرية وإصابات في صفوف القيادات
وأفادت مصادر محلية وطبية بوقوع ضحايا مدنيين جراء سقوط المقذوفات العشوائية، حيث تأكد مقتل شخص وامرأة في حصيلة أولية.
وعلى الصعيد الميداني، تواترت أنباء عن إصابة “محمد الزيتوني” الملقب بـ (الشلفوح)، ومقتل “مالك الميساوي” المنتمي لأحد الأطراف المتنازعة، فيما تم استهداف تجمعات وآليات تابعة لسالم لطيف، مما زاد من حدة التصعيد داخل الأحياء المكتظة بالسكان.
استنفار في المجمع النفطي وإيقاف المصفاة احترازيا
من جانبها، سارعت المؤسسة الوطنية للنفط برئاسة المهندس “مسعود سليمان” إلى إصدار بيان عاجل لطمأنة المواطنين، مؤكدة إخلاء جميع العاملين والموظفين وطلبة معهد النفط بالزاوية وتأمينهم بعيدا عن مناطق الاشتباك، باستثناء فرق الإطفاء والسيطرة على الحرائق.
وكشفت المؤسسة عن إطلاق صافرات الإنذار وتفعيل خطة الطوارئ القصوى بعد سقوط قذائف ثقيلة في مواقع متفرقة داخل المجمع النفطي، لم تسفر عن أضرار جسيمة حتى الآن.
واتخذت الفرق المختصة بشركات الزاوية والبريقة وأكاكوس تدابير احترازية صارمة، شملت إخلاء ميناء الزاوية النفطي من الناقلات الموجودة، وإيقاف عمليات المصفاة بشكل مؤقت لتفادي وقوع كوارث بيئية أو انفجارات نتيجة القصف المتبادل الذي وصل إلى المناطق السكنية التابعة للمصفاة.
تأمين إمدادات الوقود لطرابلس
وفيما يخص المخاوف من نقص الوقود، طمأنت المؤسسة الوطنية للنفط سكان العاصمة طرابلس والمناطق المجاورة بأن عمليات التزويد لم تتأثر حتى اللحظة.
وأعلنت لجنة الطوارئ عن تنسيقات موسعة لتوسيع عمليات التوزيع انطلاقا من خزانات مدينة مصراتة لتعويض أي نقص محتمل قد يطرأ نتيجة تعطل العمل في الزاوية، مؤكدة التواصل المستمر مع مجلس الوزراء لمتابعة المستجدات لحظة بلحظة.
المنطقة العسكرية الساحل الغربي تنفي مشاركتها
وعلى الصعيد العسكري، أصدرت “المنطقة العسكرية الساحل الغربي” بيانا شديد اللهجة نفت فيه بشكل قاطع مشاركتها أو مشاركة أي جهة تتبعها في هذه العمليات الأمنية.
وأوضحت المنطقة أنها لم تنسق مع مديرية أمن الزاوية بخصوص هذه التحركات، مشددة على أن مثل هذه العمليات تتطلب ترتيبا على أعلى المستويات لضمان حماية المدنيين.
كما أكدت المنطقة العسكرية وقوفها بعيدا عن صراعات “تصفية الحسابات”، داعية وسائل الإعلام إلى عدم الزج باسمها في أحداث لم تكن طرفا فيها، ومطالبة الجميع بضبط النفس وتغليب مصلحة الوطن والمواطن.
وتستمر حالة الترقب الحذر في المدينة مع سماع دوي انفجارات متقطعة، وسط دعوات شعبية بضرورة تدخل الحكماء والأجهزة الرسمية لوقف نزيف الدماء وحماية المنشآت النفطية التي تمثل شريان الحياة الوحيد للاقتصاد الليبي.










