الرياض ترفض مزاعم “وول ستريت جورنال” بشأن تسهيلات عسكرية لواشنطن وتؤكد: موقف المملكة ثابت ضد التصعيد الإقليمي
الرياض – المنشر الإخبارى
قطعت وزارة الخارجية السعودية الطريق أمام تقارير إعلامية دولية تحدثت عن تغيّر في موقف دول الخليج تجاه العمليات العسكرية المرتبطة بمضيق هرمز، مؤكدة أن ما تم تداوله بشأن منح تسهيلات عسكرية للقوات الأمريكية “غير صحيح”.
وجاء الرد السعودي بعد تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، زعم أن السعودية والكويت رفعتا القيود المفروضة على استخدام الجيش الأمريكي لمجالهما الجوي وقواعدهما العسكرية، في إطار ترتيبات مرتبطة بإدارة العمليات في الممرات البحرية الحيوية.
وفي هذا السياق، أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون الدبلوماسية العامة، السفير رائد قرملي، أن المملكة تتمسك بموقفها الثابت الداعم للتهدئة وخفض التصعيد، مشددًا على أن الرياض ترفض الانجرار وراء أي خطوات من شأنها توسيع رقعة التوتر في المنطقة.
وأوضح قرملي، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن المملكة تواصل دعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء الأزمة الإقليمية، وتدفع باتجاه الحلول السياسية والمفاوضات بدلًا من التصعيد العسكري.
نفي رسمي مباشر يرد على تقارير “وول ستريت جورنال”
البيان السعودي جاء حاسمًا في نفي ما ورد في التقرير الأمريكي، حيث شددت الخارجية على ضرورة توخي الدقة في التعامل مع مصادر “مجهولة” يتم استخدامها لترويج معلومات لا تعكس الموقف الرسمي للمملكة.
وأكدت الرياض أن ما تم تداوله بشأن تسهيلات عسكرية أمريكية عبر الأراضي أو الأجواء السعودية لا أساس له من الصحة، وأن السياسة الخارجية للمملكة في هذه المرحلة تركز على تجنب التصعيد في منطقة الخليج، خصوصًا في ظل التوتر المتزايد حول مضيق هرمز.
ويأتي هذا النفي في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار العمليات المتبادلة في محيط الممر البحري الاستراتيجي الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
تضارب الروايات حول التطورات في الخليج
تزامن الرد السعودي مع حالة من التضارب في الروايات الإعلامية حول الوضع الأمني في المنطقة، حيث تحدثت بعض التقارير عن تحركات عسكرية أمريكية مكثفة مرتبطة بإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما أشارت تقارير أخرى إلى وجود تراجع في بعض الخطط العملياتية نتيجة ضغوط سياسية وحسابات دولية.
وفي خضم هذا المشهد المعقد، تحاول الرياض الحفاظ على موقعها كطرف داعم للاستقرار، عبر خطاب دبلوماسي مباشر يرفض التصعيد ويؤكد على أهمية الحلول السياسية للأزمات الإقليمية.
تحرك دبلوماسي إعلامي سعودي جديد
وفي خطوة لافتة، دشنت وزارة الخارجية السعودية حسابًا رسميًا جديدًا لوكيل الوزارة للشؤون الدبلوماسية العامة، السفير رائد قرملي، على منصة “إكس”، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع الرأي العام.
ويهدف هذا التحرك إلى مواجهة الشائعات والتقارير غير الدقيقة، وتوضيح المواقف الرسمية للمملكة بشكل مباشر دون الاعتماد على وسطاء إعلاميين، خصوصًا في القضايا الحساسة المتعلقة بالأمن الإقليمي والممرات البحرية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولًا في استراتيجية الاتصال الدبلوماسي السعودي، باتجاه مزيد من الشفافية والتفاعل المباشر مع الجمهور، في ظل تصاعد الحملات الإعلامية المتضاربة حول التطورات في الخليج.
تمسك سعودي بخيار التهدئة رغم التصعيد الإقليمي
تؤكد السعودية في أكثر من مناسبة أنها تضع أولوية قصوى لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز.
وتشدد الرياض على أن استقرار الملاحة في الخليج وأمن الطاقة العالمي يمثلان عنصرًا أساسيًا في السياسة الإقليمية، وأن أي تصعيد عسكري ستكون له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الأحداث الميدانية، تبدو المواقف السعودية ثابتة باتجاه دعم خفض التوتر وتغليب الحلول السياسية، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة قبل توسعها.










