طهران تنتقد تصريحات غروسي وتتهم الوكالة بتجاوز دورها الفني
طهران- المنشر الإخباري
دعت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التوقف عن إصدار ما وصفته بـ”رسائل سياسية”، والالتزام بدورها الفني والقانوني، محذرة من أن أي انحراف عن الحياد المهني قد يؤدي إلى فقدان المؤسسة الدولية لمصداقيتها وفاعليتها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور عبر منصة “إكس” يوم الأحد، إن المنظمات الدولية معرضة لفقدان الثقة إذا ما تخلّت عن حيادها المهني لصالح أهداف سياسية.
انتقاد مباشر لدور الوكالة الدولية
وأكد بقائي أن مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقتصر على عمليات التحقق والمراقبة الفنية للأنشطة النووية، وليس إصدار مواقف سياسية تتعلق بقضايا مثل مضيق هرمز أو القدرات الصاروخية الإيرانية أو السياسات الداخلية لطهران.
وأضاف أن “تسييس العمل الفني” داخل المؤسسات الدولية يؤدي تدريجيًا إلى إضعافها وتقويض قدرتها على أداء مهامها الأساسية.
تحذير من فقدان المصداقية الدولية
وشدد المتحدث الإيراني على أن فقدان الحياد المهني داخل المؤسسات الدولية لا يضر فقط بسمعتها، بل يؤثر أيضًا على فعاليتها في التعامل مع الملفات الحساسة، خصوصًا تلك المتعلقة بالأمن والطاقة والملف النووي.
رد على تصريحات مدير الوكالة الدولية
وجاءت تصريحات بقائي ردًا على تصريحات أدلى بها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وصف فيها الأزمة في غرب آسيا بأنها “خطيرة” واعتبرها أسوأ من أزمات النفط في السبعينيات.
كما أشار غروسي إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز يمثل الحل الأمثل لتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، محذرًا من تفاقم أزمة نقص الوقود في آسيا.
سياق التوترات الإقليمية
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد في المنطقة بعد الحرب التي اندلعت بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي، والتي انعكست بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتقول طهران إنها فرضت قيودًا مشددة على الملاحة في المضيق تجاه الدول التي تعتبرها طرفًا في “العدوان”، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي ردًا على سياسات أمريكية وصفتها بـ”غير القانونية”.
ملف مضيق هرمز في قلب الأزمة
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، وقد شهد خلال الأشهر الأخيرة اضطرابات أثرت على أسواق الطاقة العالمية ورفعت أسعار النفط.
وتؤكد إيران أن الإجراءات التي اتخذتها تأتي ضمن ما تعتبره “حقها السيادي”، في حين تحذر أطراف دولية من تداعيات استمرار التوتر على الاقتصاد العالمي.
استمرار الجدل حول الحياد الدولي
وتعيد هذه التصريحات فتح الجدل حول دور المؤسسات الدولية في النزاعات السياسية والعسكرية، وسط اتهامات متبادلة بين إيران وبعض الهيئات الدولية حول تفسير القوانين وصلاحيات الرقابة.
وفي ظل استمرار التوترات، يبقى الملف النووي الإيراني ومضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف بين طهران والغرب، مع غياب مؤشرات واضحة على انفراجة قريبة.










