واشنطن – المنشر الاخباري
في تصعيد كلامي جديد يعكس حدة الصراع القائم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة تراقب بدقة اليورانيوم الإيراني المخصب المدفون تحت الأنقاض، مشددا على أن “قوة الفضاء الأمريكية” تتولى رصد هذه المواقع بعناية فائقة. وتوعد ترامب بتفجير أي محاولة للاقتراب من تلك الذخائر النووية، مؤكدا: “لن نسمح أبدا لإيران بامتلاك سلاح نووي”.
وأشار ترامب إلى أن طهران تعرضت للهزيمة عسكريا بعد القضاء على ثلاث طبقات من قياداتها، مضيفا أن العمليات القتالية لم تنته رسميا رغم تدمير القدرات البحرية والجوية الإيرانية. وتأتي هذه التصريحات تزامنا مع استعداد ترامب لزيارة الصين هذا الأسبوع، وسط ضغوط دولية لإنهاء الحرب التي أشعلت أزمة طاقة عالمية.
دبلوماسية المسار المتعثر
على الجانب الآخر، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” بأن طهران بعثت بردها الرسمي على المقترح الأمريكي لبدء محادثات سلام إلى الوسيط الباكستاني. ويركز الرد الإيراني على إنهاء الحرب على كافة الجبهات، لاسيما في لبنان، وضمان سلامة الشحن في مضيق هرمز، مقابل المقترح الأمريكي الذي كان يطالب بوقف القتال أولا قبل مناقشة الملفات الشائكة كالبرنامج النووي.
انفراجة في مضيق هرمز
ميدانيا، سجلت أول “بادرة ثقة” ملاحية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي؛ حيث سمحت طهران بعبور الناقلة القطرية “الخريطيات” المحملة بالغاز الطبيعي المسال صوب باكستان، في خطوة تهدف لتخفيف أزمة الكهرباء في إسلام آباد وتعزيز دور الوساطة. كما عبرت ناقلة بضائع ترفع علم بنما متجهة للبرازيل عبر مسار حددته القوات الإيرانية.
ورغم هذه الانفراجة، لا يزال التوتر سيد الموقف؛ فقد أعلنت الإمارات اعتراض مسيرتين إيرانيتين، بينما نددت قطر بهجوم استهدف سفينة شحن في مياهها، وأكدت الكويت تصدي دفاعاتها لأهداف معادية. وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء القطري خلال اتصال مع وزير الخارجية الإيراني على أن استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط لا يؤدي إلا لتعميق الأزمة، مؤكدا أن حرية الملاحة مبدأ لا يقبل المساومة.









