موسكو- المنشر الاخباري، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء السبت، أن استمرار الصراع بين إيران والولايات المتحدة سيؤدي إلى وضع يكون فيه “الجميع خاسراً”. وأعرب بوتين عن أمل بلاده في إنهاء هذه المواجهة في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن جميع الأطراف الدولية لم تعد معنية باستمرار التصعيد الذي يهدد استقرار أمن الطاقة والملاحة العالمية.
المبادرة النووية: اليورانيوم في عهدة موسكو
وفي سياق مساعي حلحلة العقدة النووية، كشف الرئيس الروسي عن تفاصيل كانت عالقة في المفاوضات، موضحاً أن الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل كانت قد اتفقت في البداية على نقل مخزونات اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا، قبل أن تتراجع واشنطن عن هذا الموقف. وأكد بوتين أن المقترح الروسي باستقبال تلك الشحنات لا يزال مطروحاً على الطاولة، مشدداً على أن طهران لديها “أسباب وجيهة” للثقة في موسكو كشريك نووي وصديق موثوق لنقل هذه المواد الحساسة.
توازن حذر ومفاوضات متعثرة
وأقر بوتين بالتعقيد الذي يفرضه هذا الصراع على السياسة الخارجية الروسية، حيث تجد موسكو نفسها في موقف دقيق يتطلب موازنة علاقاتها الاستراتيجية مع إيران من جهة، وروابطها الاقتصادية والدبلوماسية المتينة مع دول الخليج من جهة أخرى. وتأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية، دون تحقيق تقدم ملموس ينهي حالة الانسداد السياسي والحصار البحري المفروض.
انفراجة في الملف الأوكراني
وعلى جبهة أخرى، فاجأ بوتين المراقبين بتصريحات متفائلة حول الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن “الصراع يقترب من نهايته”.
وأبدى الرئيس الروسي استعداداً مرناً للقاء نظيره الأوكراني في دولة ثالثة، لكنه ربط ذلك بضرورة التوصل أولاً إلى “اتفاق سلام” شامل يضمن المصالح الروسية، مما يوحي بتحول محتمل في مسار الحرب التي استنزفت القوى الدولية لسنوات.
ختاماً، شدد بوتين عبر شبكة “RT” على أن موسكو تواصل اتصالاتها مع كافة أطراف النزاع في الشرق الأوسط وأوروبا، محذراً من أن تفاقم الأوضاع الميدانية سيعصف بمصالح الجميع، ومؤكداً أن الدبلوماسية هي المخرج الوحيد لتجنب كارثة اقتصادية وسياسية كبرى.
الكلمات المفتاحية: فلاديمير بوتين، اليورانيوم المخصب، الصراع الإيراني الأمريكي، الحرب الأوكرانية، الوساطة الباكستانية، الشرق الأوسط، الأمن النووي.










