لندن – المنشر الاخباري
في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوتر الأمني بين لندن وطهران، أعلنت الحكومة البريطانية اليوم، الاثنين 11 مايو/أيار 2026، عن إدراج 12 فرداً وكياناً مرتبطين بالنظام الإيراني ضمن قائمة العقوبات المشددة. وتأتي هذه الخطوة رداً على ما وصفته لندن بـ “النشاط العدائي المستمر” الذي تمارسه طهران فوق الأراضي البريطانية وخارجها.
تجميد أصول وحظر سفر
أصدرت وزارة الخارجية البريطانية بياناً رسمياً أكدت فيه تجميد أصول الكيانات والأفراد المستهدفين، وفرض حظر سفر شامل عليهم، مع إصدار أوامر قانونية تقضي بـ “إلغاء سلطة إدارتهم” لأي نشاط مالي أو إداري داخل المملكة المتحدة. واتهم البيان هذه الشبكة بالانخراط في أنشطة تهدد الأمن القومي، تشمل التخطيط لهجمات إرهابية، وتقديم خدمات مالية لجماعات تهدف لزعزعة استقرار المنطقة ودول العالم.
شبكات مالية وأسماء تحت المقصلة
شملت حزمة العقوبات ثلاث مؤسسات مالية ومكاتب صرافة اتُهمت بكونها واجهات تمويلية للحرس الثوري، وهي: “شبكة زينداشتي”، “بورليان إكستشينج”، و”جي سي إم إكستشينج”. وتواجه هذه الكيانات اتهامات مباشرة بالتخطيط لتنفيذ هجمات ضد أفراد وأصول حيوية في المملكة المتحدة.
أما على صعيد الأفراد، فقد طالت العقوبات تسعة أشخاص من جنسيات مختلفة يعملون ضمن هذا الإطار التخريبي، أبرزهم المواطن التركي ناجي شريفي زينداشتي وصهره أكرم عبد الكريم أوزتونك، إضافة إلى نامق سالييف (أذربيجان) ونهاد عبد القادر أصلان (إيران). كما شملت القائمة مجموعة من الرعايا الإيرانيين الذين يحملون جوازات سفر من “سانت كيتس ونيفيس”، وهم: رضا حميدي راوري، فرزاد زرينقالم (المقيم في بريطانيا)، وفضل الله، ومنصور، وناصر، وبوريا زرينقالم.
تحذيرات من “تهديد وجودي”
بالتزامن مع هذه القرارات، نشرت صحيفة “التلغراف” البريطانية تقريراً استخباراتياً يحذر من أنشطة شبكة دعائية وتجسسية مرتبطة بفيلق الحرس الثوري الإيراني تنشط داخل المدن البريطانية.
ووصف التقرير هذه التحركات بأنها “تهديد مباشر للأمن القومي”، مشيراً إلى أن طهران تسعى لاستغلال ثغرات قانونية ومالية لتمويل عملياتها العدائية.
تأتي هذه العقوبات لتؤكد صرامة الموقف البريطاني الجديد تجاه محاولات الاختراق الإيرانية، مما يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط الدولية على شبكات التمويل العابرة للحدود التابعة للنظام في طهران.










