مخاوف إسرائيلية متزايدة من تطور قدرات الطائرات المسيّرة التابعة لـ”حزب الله” بعد هجمات متكررة استهدفت قواعد ومواقع عسكرية شمالي الأراضي المحتلة
تل أبيب- المنشر الإخباري
قُتل جندي إسرائيلي إثر هجوم نفذته طائرة مسيّرة تابعة لـ”حزب الله” استهدفت قاعدة عسكرية في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تطور جديد يعكس تصاعد قدرات الحزب الجوية وتزايد القلق داخل الأوساط العسكرية والأمنية الإسرائيلية من صعوبة احتواء هذا التهديد المتنامي.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الاثنين، بأن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة عدد من الجنود، بينما أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن ثمانية أشخاص أصيبوا جراء هجمات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى “حزب الله” خلال الساعات الماضية.
ويأتي الهجوم في وقت تتصاعد فيه التحذيرات داخل إسرائيل من تطور استخدام الحزب للطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية ضد أهداف داخل الأراضي المحتلة، وسط اعترافات إسرائيلية متزايدة بعجز الجيش عن إيجاد حلول فعالة لوقف هذا النوع من الهجمات.
“كابوس إسرائيلي”
ووصفت قناة “i24” الإسرائيلية عمليات الطائرات المسيّرة التابعة لـ”حزب الله” بأنها تحولت إلى “كابوس إسرائيلي”، مشيرة إلى حالة من الارتباك والخوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب التطور المستمر في القدرات الجوية للحزب.
وأضافت القناة أن “حزب الله” بات يفرض إيقاع المعركة عبر الاعتماد المكثف على المسيّرات، وهو ما تعتبره وسائل الإعلام الإسرائيلية تحديًا كبيرًا أمام قوات الاحتلال المنتشرة في الشمال.
وفي تطور لافت، قال مراسل قناة “24NEWS” الإسرائيلية إن الحزب نفذ للمرة الأولى هجمات واسعة النطاق باستخدام أنظمة الطائرات غير المأهولة ضد مستوطنات وأهداف عسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، في مؤشر على اتساع مدى الهجمات وارتفاع وتيرتها.
وأشار المراسل إلى أن ثلاث عمليات فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة كانت كافية لإثارة حالة من القلق داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.
اعترافات بالعجز
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن ثلاثة جنود، أحدهم ضابط، أصيبوا في هجمات مرتبطة بعمليات “حزب الله”، ما يعكس استمرار الاستنزاف العسكري وتبادل الضربات على الجبهة الشمالية.
وفي السياق ذاته، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك الوضع على الجبهة الشمالية بأنه “فشل استراتيجي”، محمّلًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية التدهور الأمني، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تكشف عن إخفاق سياسي وعسكري في التعامل مع التهديدات المتصاعدة.
كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين كبار في المؤسستين الأمنية والعسكرية اعترافهم بعدم وجود حل فعّال حتى الآن لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة الهجومية التابعة لـ”حزب الله”.
وأكدت قناة “13” الإسرائيلية أن الجيش يواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع التهديد المتطور، مشيرة إلى أن هامش المناورة العملياتية لقوات الاحتلال أصبح أكثر تقييدًا في ظل استمرار الهجمات.
وأضافت القناة أن كبار الضباط يصفون الوضع على الحدود اللبنانية بأنه “حالة جمود”، مع إقرار واضح بأن الجيش بات عاجزًا عن حسم المواجهة أو إنهاء خطر المسيّرات.
تصاعد المخاوف في الشمال
بدورها، تحدثت قناة “12” الإسرائيلية عن تنامي القلق داخل المستوطنات الشمالية بسبب اتساع نطاق تهديد الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن الخطر لم يعد مقتصرًا على المناطق الحدودية فقط، بل امتد إلى العمق الإسرائيلي بعد نجاح بعض المسيّرات في اختراق المجال الجوي.
ووفق التقارير الإسرائيلية، أثارت هذه التطورات حالة من الذعر بين السكان والسلطات المحلية في شمال الأراضي المحتلة، خاصة مع تكرار الإنذارات الأمنية وفشل منظومات الدفاع في اعتراض بعض المسيّرات.
ويؤكد هذا التصعيد استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية رغم الحديث عن تفاهمات تهدئة ووقف إطلاق نار، في وقت يواصل فيه “حزب الله” تنفيذ عمليات يقول إنها رد على الانتهاكات والهجمات الإسرائيلية المتكررة في جنوب لبنان.










