دمشق- المنشر الاخباري، شهد ريف القنيطرة الشمالي في سوريا، اليوم الإثنين، تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في قصف مدفعي وتوغل بري لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في القرى والبلدات الحدودية، تزامناً مع تحركات عسكرية مكثفة تشهدها المنطقة منذ أيام.
قصف الهاون وتوغل في “جباتا الخشب”
وأفاد مراسلنا في القنيطرة بأن مدفعية الاحتلال استهدفت الأراضي الزراعية المحيطة بقرية طرنجة بأكثر من 10 قذائف هاون، مما تسبب في أضرار مادية في المحاصيل والممتلكات، دون وقوع إصابات بشرية حتى الآن.
وبالتوازي مع القصف، نفذت قوة إسرائيلية برية عملية توغل في بلدة جباتا الخشب القريبة.
وضمت القوة المتوغلة عدة آليات عسكرية مصفحة ونحو 20 عنصراً من مشاة جيش الاحتلال، حيث قاموا بنصب حاجز عسكري مؤقت داخل البلدة وتفتيش بعض المواقع.
وأكدت المصادر الميدانية أن القوة لم تنفذ أي عمليات مداهمة للمنازل أو اعتقالات بحق الأهالي حتى لحظة إعداد هذا الخبر، إلا أن التواجد العسكري أثار مخاوف السكان من تثبيت نقاط مراقبة دائمة.
تصاعد التحركات المتكررة
ويأتي هذا التصعيد في سياق سلسلة من التوغلات المتكررة في ريف القنيطرة؛ حيث شهدت قرية رويحينة بريف القنيطرة الأوسط، أمس الأحد، توغلاً مماثلاً لدورية إسرائيلية أقامت حاجزاً مؤقتاً وقامت بتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم قبل أن تنسحب لاحقاً باتجاه الأراضي المحتلة.
استنفار جوي وبحث عن “تغييرات ميدانية”
وعلى الصعيد الجوي، لم تتوقف طائرات الاستطلاع والحربي الإسرائيلي عن تحليقها المكثف في أجواء ريف القنيطرة الجنوبي، وسط مراقبة دقيقة للتحركات على طول خط وقف إطلاق النار.
ويرى مراقبون أن هذه التوغلات تهدف إلى “فرض واقع أمني جديد” ومنع أي تحركات عسكرية في المنطقة منزوعة السلاح، فضلاً عن جمع معلومات استخباراتية ميدانية.
يُذكر أن منطقة القنيطرة باتت تشهد خروقات شبه يومية لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والمواجهة المفتوحة بين إسرائيل والفصائل المدعومة إيرانياً في الجنوب السوري، مما يجعل الجبهة مرشحة لمزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.










