عائلة أحد ضحايا إطلاق النار تتهم روبوت الدردشة بالمساعدة في تمكين منفذ الهجوم وتغذية أفكاره المتطرفة
لندن – المنشر الإخبارى
تواجه شركة OpenAI دعوى قضائية اتحادية في الولايات المتحدة على خلفية مزاعم تتعلق بدور روبوت الدردشة “شات جي بي تي” في المساعدة على تنفيذ حادث إطلاق النار الجماعي الذي شهدته جامعة ولاية فلوريدا في أبريل 2025 وأسفر عن مقتل شخصين.
وأُقيمت الدعوى،أمس الأحد، أمام محكمة في ولاية فلوريدا من قبل فاندانا جوشي، أرملة الضحية تيرو تشابا، الذي قُتل إلى جانب مدير خدمات الطعام بالجامعة روبرت موراليس خلال الهجوم.
وشملت الدعوى أيضًا فينيكس إيكنر، المتهم بتنفيذ عملية إطلاق النار داخل الحرم الجامعي.
“محادثات مكثفة” قبل الهجوم
وبحسب نص الدعوى، أجرى المتهم “محادثات مطولة ومكثفة” مع “شات جي بي تي” قبل تنفيذ الهجوم، فيما اتهمت العائلة شركة “أوبن إيه آي” بالفشل في رصد مؤشرات الخطر والتعامل معها بالشكل المناسب.
وجاء في الدعوى أن النظام “إما فشل بشكل معيب في الربط بين الإشارات التحذيرية، أو أنه لم يُصمم أساسًا لاكتشاف هذا النوع من التهديدات”.
وتقول الوثائق القضائية إن إيكنر شارك صورًا لأسلحة نارية مع روبوت الدردشة، الذي زُعم أنه قدّم له معلومات عن كيفية استخدام تلك الأسلحة، من بينها شرح يتعلق بمسدس “غلوك” وإمكانية استخدامه السريع تحت الضغط.
معلومات عن التوقيت وأماكن التجمع
كما تزعم الدعوى أن “شات جي بي تي” ناقش مع المتهم كيفية جذب حوادث إطلاق النار لتغطية إعلامية واسعة، إضافة إلى تقديم معلومات عن أكثر الفترات ازدحامًا داخل اتحاد الطلبة بجامعة ولاية فلوريدا.
ووفقًا للشكوى القضائية، أشار الروبوت إلى أن فترة الغداء بين الساعة 11:30 صباحًا و1:30 ظهرًا تُعد الأكثر ازدحامًا، بينما بدأ الهجوم فعليًا قرابة الساعة 11:57 صباحًا.
وتتهم الدعوى النظام أيضًا بالفشل في التدخل رغم تكرار مناقشات مرتبطة بالانتحار والإرهاب وإطلاق النار الجماعي، إلى جانب أفكار مرتبطة بالنازية والفاشية والعنصرية.
كما أشارت إلى أن المتهم ناقش خلال المحادثات هجمات سابقة مثل مجزرة مدرسة كولومباين وإطلاق النار في جامعة فيرجينيا تك.
رد “أوبن إيه آي”
من جانبها، رفضت شركة “أوبن إيه آي” الاتهامات التي تربط روبوت الدردشة بالهجوم.
وقال المتحدث باسم الشركة درو بوساتيري إن حادث إطلاق النار في جامعة ولاية فلوريدا “كان مأساة”، لكنه شدد على أن “شات جي بي تي ليس مسؤولًا عن هذه الجريمة المروعة”.
وأضاف أن الروبوت قدّم “معلومات واقعية متاحة بالفعل على الإنترنت”، مؤكدًا أنه “لم يشجع أو يروج لأي نشاط غير قانوني أو ضار”.
جدل متصاعد حول الذكاء الاصطناعي
وتأتي القضية في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي التفاعلية، وسط نقاشات واسعة بشأن قدرة روبوتات المحادثة على التعامل مع المستخدمين الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو ميول عنيفة.
ويثير الملف تساؤلات قانونية وأخلاقية متزايدة حول حدود مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي عن المحتوى الذي تنتجه أنظمتها، وآليات الحماية المفترض تفعيلها لمنع إساءة الاستخدام.
كما تعيد القضية فتح النقاش بشأن مدى قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة على التأثير في السلوك البشري، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمستخدمين الأكثر هشاشة أو القابلين للتطرف.










