تصعيد ميداني جديد في الجنوب اللبناني وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية وتحذيرات بإخلاء قرى حدودية
بيروت – المنشر الإخبارى
قُتل ستة مدنيين على الأقل وأصيب سبعة آخرون بجروح، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيًا في جنوب لبنان خلال ساعات الليل، في تطور جديد يأتي رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار قبل أسابيع.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن الغارة أصابت منزلًا مأهولًا في بلدة كفر دونه، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين، حيث جرى نقل المصابين إلى مستشفيات مدينة صور لتلقي العلاج، بينما وُصفت بعض الإصابات بالخطيرة.
قصف مدفعي وتحركات عسكرية متزامنة
بالتوازي مع الغارة الجوية، نفذت المدفعية الإسرائيلية قصفًا على أطراف بلدتي المنصوري ومجدل زون في ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء، دون ورود معلومات مؤكدة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الناتجة عن القصف.
كما أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر إخلاء جديدة لسكان عدد من القرى والبلدات الجنوبية، من بينها أرزونة، وطير دبا، والبازورية، والحوش، مطالبة المدنيين بمغادرة مناطقهم قبل ما وصفته بعمليات عسكرية مرتقبة.
استهداف بنى تحتية مدنية
وفي تطور آخر، أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية فجّرت منشأة لضخ المياه تعمل بالطاقة الشمسية في بلدة دير ميماس المطلة على نهر الليطاني، ما تسبب في أضرار كبيرة بالمنشأة التي تُعد مصدرًا رئيسيًا لمياه الشرب في المنطقة.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق عمليات عسكرية متواصلة تقول إسرائيل إنها تستهدف مواقع تابعة لحزب الله في الجنوب اللبناني.
ادعاءات إسرائيلية حول عمليات عسكرية واسعة
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات جوية استهدفت أكثر من 1100 موقع تابع لحزب الله منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل، مشيرًا إلى مقتل أكثر من 350 عنصرًا من الحزب خلال تلك العمليات.
غير أن هذه التصريحات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، في حين تؤكد مصادر لبنانية استمرار الخروقات الإسرائيلية للاتفاق المعلن.
حصيلة بشرية متصاعدة في لبنان
وتشير بيانات رسمية لبنانية إلى أن التصعيد العسكري المستمر منذ بداية مارس أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 2869 شخصًا، وإصابة أكثر من 8730 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم، نتيجة العمليات العسكرية المتكررة في الجنوب والبقاع.
وتحذر السلطات اللبنانية من أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى انهيار التهدئة الهشة، وعودة التصعيد على نطاق أوسع في حال عدم التزام الأطراف بالاتفاقات الدولية.
مشهد ميداني متوتر رغم التهدئة
ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، تشير التطورات الميدانية إلى استمرار حالة التوتر في جنوب لبنان، مع تصاعد الغارات الجوية والقصف المدفعي وأوامر الإخلاء، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني على الحدود الجنوبية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الخروقات يهدد بإعادة المنطقة إلى دائرة المواجهة المفتوحة، في ظل غياب آليات رقابة فعالة لضمان تنفيذ الاتفاقات المعلنة.










