واشنطن – المنشر الاخباري، 12 مايو 2026، كشف تقرير حديث صادم صادر عن جامعة “براون” أن آثار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران لم تقتصر على إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية للمنطقة فحسب، بل امتدت لتضرب ميزانية المواطن الأمريكي في مقتل.
ووفقا لمشروع “تتبع تكاليف الطاقة” (Energy Cost Tracker) التابع لمعهد “واتسون”، تكبدت الأسر الأمريكية خسائر في تكاليف الوقود تجاوزت 37.7 مليار دولار منذ اندلاع الهجمات في 28 فبراير الماضي.
وتفصيلا، أوضح التقرير أن نصيب “البنزين” من هذه الزيادة تجاوز 20.6 مليار دولار، بينما ارتفعت نفقات “الديزل” بنحو 17.07 مليار دولار.
وتترجم هذه الأرقام الضخمة إلى عبء مالي إضافي يتراوح بين 285 و290 دولارا لكل أسرة أمريكية في المتوسط، وهو رقم يرتفع بشكل ملحوظ في الولايات التي تعتمد بشكل كثيف على النقل الطويل.
واعتمدت منهجية التقرير على مقارنة أسعار الوقود الحالية، المستمدة من بيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، مع سيناريو افتراضي “بدون حرب” بناء على توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA).
وأظهرت النتائج قفزات سعرية حادة؛ حيث ارتفع سعر غالون البنزين من حوالي 3.00 دولارات قبل الحرب إلى أكثر من 4.50 دولارات (بزيادة تجاوزت 50%)، فيما سجل الديزل ارتفاعا أكثر قسوة بنسبة تخطت 53%.
ويعزو الخبراء هذا التضخم السعري المتسارع إلى حالة الاضطراب الشديدة في إمدادات النفط العالمية، خاصة مع توقف الملاحة جزئيا في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الخام عالميا نتيجة المخاوف الأمنية.
ويؤكد الباحثون في جامعة براون أن هذه الأرقام تمثل فقط “التكاليف المباشرة” التي يدفعها المستهلكون عند محطات الوقود، ولا تشمل الفاتورة العسكرية المليارية للحرب، أو الآثار غير المباشرة المتمثلة في ارتفاع أسعار السلع الغذائية والتضخم العام الذي بدأ ينهش الاقتصاد الأمريكي.
وتأتي هذه البيانات من مشروع “Climate Solutions Lab”، وهو امتداد لمشروع “تكاليف الحرب” الشهير، لتسلط الضوء على الثمن الاقتصادي الداخلي للمغامرات العسكرية الخارجية، في وقت تكافح فيه الإدارة الأمريكية لإعادة فتح الممرات المائية الحيوية وتهدئة الأسواق المذعورة.









