نيروبي – المنشر الاخباري، 12 مايو 2026، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، بالسيد أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، وذلك على هامش مشاركتهما في قمة “أفريقيا – فرنسا” المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي. وشهد اللقاء مباحثات معمقة تناولت سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
في مستهل اللقاء، أعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر البالغ للجهود التي يبذلها جوتيريش في قيادة منظومة العمل الأممي خلال سنوات اتسمت بتعقيدات دولية وأزمات مريرة. وثمن الرئيس التعاون المثمر بين مصر والمنظمة الدولية، خاصة في إطار “إطار الأمم المتحدة للتعاون مع مصر 2023-2027″، الذي يدعم خطط الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيداً بالتنسيق المشترك في معالجة النزاعات الإقليمية.
من جانبه، أبدى السكرتير العام للأمم المتحدة تقديره العميق للدور المصري، واصفاً إياه بـ “الركيزة الأساسية” للأمن والاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا. وأشاد جوتيريش بالجهود الدبلوماسية التي يضطلع بها الرئيس السيسي لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل الأزمات المشتعلة.
وتصدرت “الأزمة الإيرانية” وتداعياتها الميدانية جدول أعمال اللقاء؛ حيث عكس النقاش توافقاً تاماً في الرؤى بين الجانبين بشأن خطورة حالة “عدم اليقين” الحالية وتأثيراتها السلبية على السلم والأمن الدوليين.
وأكد الرئيس السيسي في هذا السياق على ثوابت الموقف المصري القائم على ضرورة التسوية السلمية للنزاعات واحترام سيادة الدول، مشدداً بلهجة حاسمة على دعم مصر الكامل لدول الخليج الشقيقة في مواجهة أي تهديدات، ورفض القاهرة المطلق لأي اعتداءات تمس سيادتها أو أمنها القومي.
كما تطرق اللقاء إلى الوضع الإنساني المتدهور في المنطقة؛ حيث شدد السيسي على الدور المحوري لوكالات الأمم المتحدة في إيصال المساعدات للمتضررين في السودان وقطاع غزة.
وبدوره، نوه جوتيريش بالتحديات التمويلية الضخمة التي تواجه المنظمة، مثمناً الدور الريادي الذي قامت به مصر في تخفيف المعاناة الإنسانية وفتح ممرات الإغاثة، مؤكداً أن الجهود المصرية كانت حاسمة في منع وقوع كارثة إنسانية أوسع نطاقاً في بؤر النزاع المحيطة.










