اجتماع في القدس يناقش مستقبل غزة وخيارات المرحلة المقبلة ضمن خطة دولية لإدارة القطاع
القدس – المنشر الإخبارى
كشفت صحيفة “هآرتس” أن لقاءً جمع المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، تناول بحث الخطوات المحتملة التي قد تتخذها إسرائيل في حال رفضت حركة حماس التخلي عن سلاحها.
وأفادت الصحيفة أن المحادثات ركزت على تقييم السيناريوهات السياسية والأمنية المرتبطة بمستقبل قطاع غزة، في ظل الجهود الدولية الرامية إلى صياغة ترتيبات جديدة لإدارة الأوضاع في القطاع بعد سنوات من الصراع المستمر.
وفي تصريحات أعقبت اللقاء، قال ملادينوف إن المطالب المطروحة لا تشمل إقصاء حركة حماس من المشهد السياسي، موضحًا أنها يمكن أن تستمر كقوة سياسية تخوض الانتخابات الفلسطينية في حال التزمت بالابتعاد عن العمل العسكري والتخلي عن الأنشطة المسلحة.
وأضاف أن حركة حماس ما زالت، وفق تقييمه، تفرض سيطرة قوية على المناطق الخاضعة لها داخل قطاع غزة، وتمنع في بعض الحالات العمال والمقاولين الفلسطينيين من تنفيذ مشاريع تهدف إلى إنشاء مجتمعات سكنية مؤقتة للنازحين داخل القطاع.
وأشار ملادينوف إلى أن الوضع الإنساني في غزة لم يعد يحتمل المزيد من التأخير، مؤكدًا أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لمشاريع إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وفي سياق متصل، تطرق ملادينوف إلى الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمكونة من خمسة عشر بندًا، موضحًا أنها تقوم على مبدأ “المعاملة بالمثل”، بما يضمن التزامات متبادلة بين الأطراف المختلفة في إطار أي تسوية مستقبلية.
ووصف ملادينوف هذه الخطة بأنها تمثل لأول مرة تصورًا متكاملًا لمستقبل قطاع غزة، مشيرًا إلى أنها خطة شاملة ومدروسة يمكن تطبيقها على أرض الواقع، وتأخذ في الاعتبار احتياجات جميع سكان القطاع دون استثناء.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المتعلقة بغزة تحركات دولية مكثفة لإيجاد صيغة جديدة لإدارة القطاع، وسط تباين في المواقف بين الأطراف المعنية حول شروط التهدئة وإعادة الإعمار ومستقبل القوى الفاعلة على الأرض.
ويرى مراقبون أن النقاشات الجارية تعكس مرحلة حساسة من المفاوضات، حيث يتم البحث في التوازن بين الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية والمتطلبات السياسية والإنسانية للفلسطينيين، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متصاعدة.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه هذه المشاورات، يبقى مستقبل قطاع غزة مرهونًا بمدى قدرة الأطراف المختلفة على التوصل إلى توافق حول ملف السلاح، وآليات الحكم، وخطط إعادة الإعمار، بما يضمن استقرارًا طويل الأمد في المنطقة.










