المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي يؤكد أولوية التهدئة في الخليج ورفض التصعيد رغم التوترات الإقليمية
أبوظبي- المنشر الإخبارى
أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أن بلاده ستواصل حماية سيادتها بكل قوة وكفاءة وثبات، مشددًا في الوقت نفسه على أن الإمارات تضع أولوية واضحة تتمثل في تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية.
وجاءت تصريحات قرقاش في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أشار فيها إلى متابعة العالم للزيارة المهمة التي يقوم بها الرئيس الأمريكي إلى الصين، وما قد تحمله من انعكاسات على مسار التوازنات الإقليمية في المنطقة، خاصة في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة.
وأوضح قرقاش أن دولة الإمارات تؤكد مجددًا تمسكها بخيار الحل السياسي والمسار التفاوضي كنهج أساسي في سياستها الخارجية، لافتًا إلى أن هذا الموقف ثابت ويتم التعبير عنه في مختلف الاتصالات الدبلوماسية التي تجريها الدولة مع الأطراف الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن الإمارات لم تكن طرفًا يسعى إلى أي صراع أو مواجهة، بل عملت خلال الفترة الماضية على تجنب التصعيد قدر الإمكان، مؤكدًا أن العلاقات بين الدول العربية وإيران في منطقة الخليج لا يمكن أن تُبنى على منطق الصراع أو المواجهة، نظرًا لما يجمع شعوب المنطقة من روابط جغرافية وتاريخية عميقة ومتشابكة.
وشدد قرقاش على أن الدفاع عن الوطن يظل واجبًا أساسيًا ومقدسًا لا يمكن التهاون فيه، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الإمارات ستواصل حماية سيادتها بكل حزم وقوة إذا تطلب الأمر ذلك، لكنها ستظل متمسكة بخيار الدبلوماسية كمسار رئيسي لتحقيق الاستقرار.
وأضاف أن قناعة الإمارات الراسخة تقوم على أن الحلول السياسية هي السبيل الأمثل لمعالجة التوترات الإقليمية، وتحقيق الأمن والسلام والازدهار لشعوب المنطقة، بعيدًا عن منطق التصعيد العسكري أو المواجهات المفتوحة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الخليج، وسط دعوات متكررة من عدد من الأطراف الدولية والإقليمية إلى ضرورة احتواء الأزمات عبر الحوار وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
ويعكس موقف الإمارات، وفق مراقبين، محاولة للحفاظ على توازن دقيق بين تأكيد السيادة الوطنية والاستعداد للدفاع عنها من جهة، وبين الدفع نحو مسارات التهدئة والحلول السياسية من جهة أخرى، في بيئة إقليمية شديدة الحساسية.
كما تشير التقديرات إلى أن التحركات الدبلوماسية في المنطقة تشهد نشاطًا متزايدًا في الفترة الأخيرة، في ظل تداخل الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتأثير التطورات الدولية على العلاقات بين دول الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، تواصل الإمارات التأكيد على أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن تحقيقه إلا عبر الحوار واحترام سيادة الدول، وتجنب السياسات التي تؤدي إلى مزيد من التوتر أو المواجهة في المنطقة.










