ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز والوقود يفاقم الضغوط الاقتصادية في إيطاليا وسط تحذيرات دولية
روما – المنشر الإخباري
تشهد الأسر الإيطالية ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف الكهرباء والغاز والوقود، في ظل ما وُصف بأنه صدمة طاقة عالمية ناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي انعكست تداعياتها على أسواق الطاقة الدولية وسلاسل الإمداد.
وقال مراسل “برس تي في” في روما ماكس سيفيلي إن المواطنين الإيطاليين يواجهون أعباء متزايدة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، ما أدى إلى ضغط إضافي على ميزانيات الأسر وارتفاع تكلفة المعيشة بشكل عام.
وأشار إلى أن مؤسسات بحثية إيطالية، إلى جانب صندوق النقد الدولي، حذرت من أن هذه الأعباء مرشحة للارتفاع خلال الأشهر المقبلة إذا استمر الاضطراب في أسواق الطاقة العالمية وعدم التوصل إلى تهدئة إقليمية.
وتعزو هذه التحذيرات جزءاً من الأزمة الحالية إلى التوترات الجيوسياسية في منطقة غرب آسيا، والتي أثرت بشكل مباشر على تدفق إمدادات النفط والغاز ورفعت مستويات عدم الاستقرار في أسواق الطاقة الأوروبية.
كما تشير تقارير اقتصادية إلى أن أوروبا، بما فيها إيطاليا، تعد من أكثر المناطق حساسية لتقلبات أسعار الطاقة العالمية، نظراً لاعتمادها الكبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الوقود والغاز الطبيعي.
وفي هذا السياق، يرى خبراء أن استمرار الصراع في المنطقة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية، خاصة في قطاعات النقل والصناعة والإنتاج الغذائي، وهو ما ينعكس مباشرة على المستهلك الأوروبي.
ويؤكد محللون أن أي اضطراب طويل الأمد في أسواق الطاقة العالمية من شأنه أن يعمّق الأزمة الاقتصادية في عدد من الدول الأوروبية، ويزيد من صعوبة خطط التعافي الاقتصادي بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة.
وبينما تترقب الحكومات الأوروبية تطورات الوضع الجيوسياسي، يبقى ملف الطاقة أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجهها، مع دعوات متزايدة لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على الأسواق المضطربة.










