موسكو: واشنطن وتل أبيب أخطأتا في حساباتهما وطهران أظهرت صموداً واسعاً رغم التصعيد
طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت روسيا أنها ستواصل العمل بشكل وثيق مع إيران من أجل التوصل إلى حلول سلمية لأزمة غرب آسيا، مؤكدة التزامها بإطار القانون الدولي، إلى جانب إدانة شديدة للعمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران خلال الحرب الأخيرة.
وجاءت التصريحات خلال لقاء جمع نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني للشؤون الدولية علي باقري مع نائب أمين مجلس الأمن الروسي ألكسندر فيني ديكتوف، على هامش اجتماع أمناء مجالس الأمن لدول منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكك.
وأكد المسؤول الروسي أن بلاده تشهد مستوى مرتفعاً من التنسيق السياسي مع طهران في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مشيراً إلى استمرار الاتصالات بين الجانبين على أعلى المستويات، والعمل المشترك لتفادي التصعيد عبر المسارات الدبلوماسية.
إدانة روسية للهجوم على إيران
وخلال اللقاء، شددت موسكو على إدانتها لما وصفته بـ”العدوان غير المبرر” الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معربة عن تعازيها في الخسائر التي لحقت بالمسؤولين الإيرانيين والعسكريين والمدنيين خلال فترة الحرب.
كما أشاد المسؤول الروسي بما وصفه بـ”تماسك الشعب الإيراني” في مواجهة الضغوط الخارجية، مؤكداً أن الأحداث الأخيرة أظهرت مستوى من الوحدة الداخلية رغم حجم التحديات.
انتقادات إيرانية للسياسات الأمريكية
من جانبه، قال علي باقري إن السياسات الأمريكية تعكس محاولة لفرض منطق القوة بدلاً من القانون الدولي، مشيراً إلى أن هذا النهج يهدد استقرار النظام الدولي برمته.
وأضاف أن مواقف روسيا الداعمة لإيران، بما في ذلك استخدام حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار مناهض لطهران، تعكس التزام موسكو بالحفاظ على التوازن الدولي ومنع استغلال المؤسسات الأممية لأهداف سياسية.
موسكو: واشنطن وتل أبيب أساءتا التقدير
وفي تصريح منفصل، قال مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين إن الولايات المتحدة وإسرائيل ارتكبتا “خطأً في الحسابات” خلال الحرب على إيران، متوقعاً أنهما راهنتا على تحقيق نصر سريع لم يتحقق.
وأكد ناريشكين أن القدرات العسكرية الإيرانية لا تزال كبيرة رغم ما تعرضت له من ضربات، مشيراً إلى أن طهران أظهرت قدرة واضحة على الصمود والتكيف خلال فترة الصراع.
وأضاف أن مسار التفاوض لا يزال مستمراً بين الأطراف المعنية، لكنه حذر من أن احتمالات التصعيد ما تزال قائمة في ظل تعقيد المشهد الإقليمي.
تقييم روسي للمشهد الإقليمي
ويرى مراقبون أن الموقف الروسي يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع إيران في مواجهة الضغوط الغربية، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات في غرب آسيا وتعدد ساحات الصراع.
كما تشير التصريحات الروسية إلى أن موسكو تنظر إلى الحرب الأخيرة باعتبارها نقطة تحول في ميزان القوى الإقليمي، مع تأكيدها على ضرورة العودة إلى الحلول السياسية بدلاً من التصعيد العسكري.
وفي الوقت نفسه، حذر المسؤولون الروس من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى موجات جديدة من التصعيد، ما يجعل استقرار المنطقة مرهوناً بمدى قدرة الأطراف على العودة إلى طاولة التفاوض.











