رئيسة الوزراء الإيطالية تفتتح أعمال المنتدى بمشاركة قطر والاتحاد الأوروبي لمناقشة الطاقة والأمن والهجرة
روما- المنشر الإخبارى
وصلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى منطقة نافارينو الواقعة على الساحل الغربي لليونان، للمشاركة في انطلاق أعمال منتدى أوروبا–الخليج (Europe-Gulf Forum)، الذي يُعد منصة دولية جديدة تهدف إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي بين أوروبا ودول الخليج في ملفات السياسة والاقتصاد والطاقة والأمن.
وكان في استقبال ميلوني لدى وصولها إلى مطار كالاماتا الدولي، السفير الإيطالي لدى اليونان باولو كوكولي، قبل أن تتوجه برفقة الوفد الإيطالي إلى مقر انعقاد المنتدى الذي يُعقد خلف أبواب مغلقة بمشاركة عدد من القادة والمسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين الأوروبي والخليجي.
شراكة استراتيجية بين أوروبا والخليج
يأتي المنتدى، الذي تم إطلاقه في سبتمبر 2025 بدعم من المجلس الأطلسي (Atlantic Council) ومجموعة Antenna الإعلامية، كمبادرة سنوية تهدف إلى بناء إطار دائم للحوار بين صناع القرار في أوروبا ودول الخليج، إضافة إلى المستثمرين وممثلي القطاع الخاص، وذلك بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع الاستثمارات العابرة للحدود ومواجهة التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.
ويُنظر إلى المنتدى باعتباره محاولة لتأسيس مسار مؤسسي جديد للعلاقات بين الجانبين في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها النظام الدولي، خاصة في مجالات الطاقة والأمن وسلاسل الإمداد.
افتتاح رسمي بمشاركة قطرية أوروبية
من المقرر أن تفتتح ميلوني أعمال المنتدى إلى جانب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في جلسة افتتاحية تناقش مستقبل العلاقات بين أوروبا والخليج، وآفاق التعاون الاستراتيجي بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
ويشارك في الجلسة الافتتاحية أيضاً عدد من كبار المسؤولين والخبراء الاقتصاديين وممثلي المؤسسات الدولية، في إطار نقاشات موسعة حول إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية العالمية.
جلسات عمل حول الطاقة وسلاسل الإمداد
يتضمن برنامج المنتدى سلسلة من الجلسات المتخصصة التي تبدأ في تمام الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت إيطاليا) تحت عنوان: مستقبل العلاقات بين أوروبا والخليج والتعاون الاستراتيجي، حيث يناقش المشاركون سبل تعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية.
وفي الساعة 15:30، تُعقد جلسة ثانية بعنوان التكامل الإقليمي بعد الحرب مع إيران: سلاسل الإمداد والطاقة وسبل تجنب الاضطرابات، حيث يتم التركيز على تأثيرات التوترات الجيوسياسية الأخيرة على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل التوريد، وسبل تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
أما في الساعة 17:00، فتنطلق جلسة ثالثة مخصصة لموضوع الدفاع والتكنولوجيا في عصر الحروب الحديثة، والتي تناقش تطور القدرات الدفاعية، والتحولات في التكنولوجيا العسكرية، وتأثير الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني على منظومات الأمن الدولي.
الهجرة والتحديات الإقليمية على الطاولة
وبالتوازي مع الجلسات الرسمية، يعقد المنتدى اجتماعاً خاصاً لبحث ملف الهجرة، بمشاركة عدد من قادة دول جنوب أوروبا، في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، والحاجة إلى سياسات أوروبية أكثر تنسيقاً في هذا الملف.
ومن المتوقع أن يركز هذا النقاش على تعزيز التعاون مع دول العبور والمصدر، إضافة إلى دعم برامج التنمية الاقتصادية في مناطق الانطلاق للحد من تدفقات الهجرة.
أهمية المنتدى في ظل التحولات الدولية
يأتي انعقاد المنتدى في لحظة دولية حساسة تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتغير موازين القوى العالمية، إلى جانب ارتفاع أهمية أمن الطاقة وسلاسل الإمداد كملفات مركزية في السياسات الاقتصادية للدول الكبرى.
ويرى مراقبون أن مشاركة رئيسة الوزراء الإيطالية تعكس رغبة روما في تعزيز دورها داخل الفضاء المتوسطي وربط أوروبا بشكل أعمق مع أسواق الخليج، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة والاستثمارات والبنية التحتية.
كما يُتوقع أن يساهم المنتدى في فتح قنوات جديدة للتعاون بين أوروبا ودول الخليج في ملفات الأمن الإقليمي وإدارة الأزمات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنسيق دولي أوسع.
ختام الأعمال
من المقرر أن تختتم أعمال المنتدى بعشاء رسمي يجمع القادة المشاركين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل غير الرسمي وبناء تفاهمات أولية حول القضايا المطروحة على جدول الأعمال، تمهيداً لترجمة النقاشات إلى شراكات عملية خلال الفترة المقبلة.










