تتجه الأنظار صوب البيت الأبيض يوم الثلاثاء المقبل، حيث من المتوقع أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعا رفيع المستوى في “غرفة العمليات” المغلقة، يجمعه بكبار مستشاريه للأمن القومي.
ويأتي هذا التحرك العاجل لمناقشة واستعراض خيارات العمل العسكري المحتملة ضد إيران، في مؤشر واضح على تصاعد حدة التوترات وصعوبة المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وذلك وفقا لما أورده تقرير موسع نشره موقع “أكسيوس” الإخباري.
تراجع المسار الدبلوماسي بسبب الملف النووي
وحسبما ذكر الموقع، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، فإن الرئيس ترامب كان يبدي رغبة جادة في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل ينهي حالة الصراع المستمر مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
إلا أن هذا التوجه قوبل برفض حازم من قبل الحكومة الإيرانية لشروط واشنطن، إلى جانب امتناع طهران عن تقديم أي تنازلات ملموسة أو ذات مغزى فيما يتعلق ببرنامجها النووي المثيل للجدل؛ الأمر الذي دفع بالإدارة الأمريكية إلى إعادة إدراج الخيار العسكري كأداة ضغط رئيسية ومباشرة على طاولة المباحثات.
كواليس اجتماع فرجينيا السري والمشاركون فيه
ولم يكن اجتماع الثلاثاء المرتقب هو الخطوة التمهيدية الأولى، إذ كشف تقرير “أكسيوس”، نقلا عن مصدر مطلع، أن ترامب قد بدأ بالفعل مشاوراته المكثفة، حيث التقى بأعضاء بارزين في فريقه للأمن القومي يوم السبت الماضي في ناديه الخاص للجولف بولاية فرجينيا.
وقد ركز ذلك اللقاء غير الرسمي بشكل كامل على الملف الإيراني وتدارس السيناريوهات المقبلة. وشهد الاجتماع حضور شخصيات وازنة وصانعة للقرار في الإدارة الأمريكية، من بينهم جيه دي فانس، وستيف ويتكوف، وماركو روبيو، بالإضافة إلى جون راتكليف، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها واشنطن لهذا الملف في الوقت الراهن.
مهلة أمريكية غير معلنة وتحذيرات شديدة اللهجة
وفي سياق متصل، أدلى دونالد ترامب بتصريحات لافتة خلال مقابلة مع القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، أشار فيها إلى أنه لا يزال يحتفظ ببارقة أمل في أن طهران تسعى في نهاية المطاف للتوصل إلى تسوية، متوقعا أن تقدم الحكومة الإيرانية اقتراحا ومقترحات جديدة خلال الأيام القليلة القادمة.
ورغم أن ترامب رفض تحديد سقف زمني أو موعد نهائي صارم لإغلاق باب المفاوضات، إلا أنه أطلق تحذيرا شديد اللهجة من أن إجراءات عسكرية وأمنية أكثر صرامة ستكون النتيجة الحتمية إذا استمرت إيران في تجاهل المطالب الأمريكية المتعلقة بالحد من قدراتها النووية.
ترامب يتوعد طهران بـ “أقسى ضربة”
وقال ترامب صراحة للموقع الإخباري: “نحن نريد التوصل إلى اتفاق حقيقي، لكن الإيرانيين ليسوا في الوضع والجاهزية التي نريدها لهم في الوقت الحالي. يتعين عليهم الوصول إلى ذلك الوضع وإبداء المرونة، وإلا فإنهم سيتعرضون لضربة قوية وقاسية”.
وتابع الرئيس الأمريكي بلهجة وعيد واضحة: “إذا لم يتقدموا إلينا بعرض أفضل وأكثر جدية، فسوف نستهدفهم بشكل أكثر صرامة وقوة من أي شيء قمنا بفعله ضدهم حتى الآن”.
تنسيق أمريكي إسرائيلي مكثف لمواجهة إيران
وفي ختام التقرير، أشارت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية إلى أن ترامب تطرق أيضا إلى التنسيق الحليف مع تل أبيب، واصفا مكالمته الهاتفية التي أجراها يوم الأحد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها كانت “إيجابية للغاية”، مؤكدا أن المحادثة ركزت بشكل أساسي ومستفيض على تنسيق الجهود المشتركة في الحرب والمواجهة المفتوحة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.










