وزير الدفاع الأمريكي الأسبق يكشف رفضه لتحليل إسرائيلي توقع سقوط طهران سريعاً تحت الضربات العسكرية
واشنطن – المنشر الإخبارى
قال وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق، روبرت غيتس، إنه رفض بشكل قاطع تقديراً قدّمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان يتوقع انهيار الحكومة الإيرانية بسرعة في حال تعرضها لعمل عسكري.
وخلال مقابلة مع برنامج “Face the Nation” على شبكة CBS، استعاد غيتس تفاصيل حديث دار عام 2009 مع نتنياهو حول تداعيات أي هجوم عسكري محتمل ضد إيران، موضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يعتقد أن “النظام الإيراني سيتهاوى عند أول ضربة”.
وأضاف غيتس أنه ردّ على هذا الطرح بشكل مباشر، قائلاً لنتنياهو إنه “مخطئ تماماً”، مشيراً إلى أن التقديرات الإسرائيلية لم تأخذ في الاعتبار “قدرة الإيرانيين على الصمود”.
وأوضح المسؤول الأمريكي السابق أن نتنياهو ربما تأثر بنجاحات عسكرية إسرائيلية سابقة ضد أهداف إقليمية، ما دفعه – بحسب غيتس – إلى تبني “تصور غير واقعي” بشأن النتائج المحتملة لأي مواجهة مع إيران.
وأشار في هذا السياق إلى الضربة الإسرائيلية عام 1981 ضد مفاعل أوزيراك النووي في العراق، وكذلك الهجوم الذي استهدف منشأة نووية في سوريا عام 2007، قائلاً إن هذه العمليات ربما ساهمت في بناء قناعة خاطئة لدى إسرائيل حول طبيعة الرد الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه ملف المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تصعيداً متكرراً، بعد جولتين من العمليات العسكرية الواسعة التي لم تحقق أهدافها المعلنة، بحسب ما يورده التقرير.
ووفقاً للتقديرات التي أشار إليها غيتس، فإن الضربات التي نُفذت خلال الفترة الأخيرة لم تؤدِّ إلى انهيار البنية السياسية في إيران، حيث تمكنت السلطات من إعادة ملء المواقع القيادية بسرعة ومواصلة إدارة مؤسسات الدولة، إلى جانب تنفيذ ردود عسكرية وُصفت بأنها “فعالة ومؤثرة”.
كما أشار التقرير إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة دفعت إيران إلى تشديد إجراءاتها في مضيق هرمز، ما كان له تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
وفي السياق نفسه، بدأت أصوات داخل الولايات المتحدة تشكك في جدوى الانخراط في العمليات العسكرية بناءً على ضغوط إسرائيلية، وسط تساؤلات متزايدة حول التكلفة الاستراتيجية والاقتصادية لهذه السياسات.










