مِليوشون ينتقد صمت العواصم الأوروبية ويدعو لإنهاء تبعية باريس لواشنطن وتل أبيب
باريس – المنشر الإخبارى
اتهم السياسي الفرنسي البارز جان لوك ميلينشون ما وصفه بـ”التواطؤ الأوروبي” في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي ساهمت – بحسب تعبيره – في إشعال تصعيد إقليمي واسع خلال الفترة الأخيرة.
وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، قال ميلينشون، وهو أحد أبرز وجوه حزب “فرنسا الأبية” اليساري المتطرف والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027، إن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتدمير إيران “لم تكن ممكنة إلا بفضل التواطؤ الأوروبي”.
وأضاف أن “سلام العالم يتم اختزاله في مصالح ترامب ونتنياهو وسياساتهما ذات الطابع الاستعماري”، على حد وصفه، معتبراً أن مواقف عدد من العواصم الأوروبية ساهمت في استمرار التصعيد بدلاً من احتوائه.
ودعا ميلينشون الناخبين الفرنسيين إلى استخدام الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لإنهاء ما وصفه بـ”تبعية فرنسا” لهذه السياسات، مشدداً على ضرورة “كسر القيود” السياسية التي تربط باريس بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي تصريحات السياسي الفرنسي في ظل جدل أوروبي متصاعد حول الموقف من الأزمة الإقليمية، حيث تشهد القارة الأوروبية انقسامات داخلية بشأن التعامل مع التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى مواقف رسمية فرنسية حديثة تعكس تبايناً في الموقف الأوروبي، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفضه نشر قوات فرنسية بشكل أحادي في منطقة مضيق هرمز، مؤكداً أن باريس لم تكن تفكر في هذا الخيار دون تنسيق إقليمي.
كما أبدت باريس استعدادها للمساهمة في جهود إعادة الاستقرار الملاحي في مضيق هرمز “بالتنسيق مع الأطراف المعنية”، في إشارة إلى أهمية الحفاظ على تدفق التجارة والطاقة العالمية عبر هذا الممر الحيوي.
وتشهد العلاقات الدولية حالة من التوتر منذ اندلاع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير الماضي، والذي أدى إلى تغييرات واسعة في ميزان القوى الإقليمي.
وتؤكد طهران أن تحركاتها تأتي في إطار الرد على ما تصفه بـ”العدوان المشترك”، بينما تصر واشنطن وتل أبيب على أن عملياتها تستهدف “الردع ومنع التهديدات”.
وفي ظل استمرار الأزمة، تتزايد التحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية على الأسواق العالمية، خصوصاً فيما يتعلق بأسعار الطاقة وحركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.










