واشنطن- المنشر الاخباري، 19 مايو/أيار 2026، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، نقلا عن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعا طارئا ومهما بشأن إيران مع فريقه للأمن القومي مساء الإثنين. وتضمن هذا الاجتماع رفيع المستوى إحاطة شاملة ومفصلة حول الخيارات العسكرية المتاحة للتعامل مع التصعيد الإيراني المستمر في المنطقة.
وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام أمريكية متطابقة، فقد عقد هذا الاجتماع الأمني المغلق بعد ساعات قليلة فقط من إعلان ترامب المفاجئ إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة يوم الثلاثاء، مما يعكس حالة من الترقب الشديد والاضطراب في مراكز صنع القرار بالبيت الأبيض.
تقديم موعد الاجتماع الحاسم
وكان بعض المسؤولين والمراقبين في واشنطن يتوقعون أن يتخذ ترامب قراره النهائي والقطعي بشأن توجيه الضربات العسكرية في اجتماع موسع مع فريقه للأمن القومي، والذي كان من المقرر عقده يوم الثلاثاء. إلا أن التطورات المتسارعة على الأرض دفعت إلى تقديم الموعد، حيث عقد الاجتماع أخيرا مساء يوم الإثنين لمناقشة السيناريوهات المحتملة.
ونقلت التقارير عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن مراجعة الخطط العسكرية الحساسة في اجتماع ليلة الإثنين أظهرت بوضوح أن الرئيس الأمريكي لا يزال يفكر بجدية كاملة في استئناف الخيار العسكري واللجوء إلى الحرب إذا ما فشلت الجهود الأخرى، وهو ما يضع المنطقة على حافة صفيح ساخن.
جمود المسار الدبلوماسي
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” العريقة عن وسطاء دوليين ومسؤولين أمريكيين مطلعين القول إنهم لا يرون تقدما يذكر في المحادثات الدبلوماسية الجارية بين طهران وواشنطن.
وأكد الوسطاء والمسؤولون أن موقف إيران المفاوض في المحادثات الأخيرة لم يتغير كثيرا عن الجولات السابقة، مما يثير شكوكا وهواجس عميقة حول إمكانية إيجاد مخرج سلمي أو سياسي حقيقي للأزمة الراهنة.
مطالب طهران في المفاوضات الإنهاء الكامل والفوري لجميع الأعمال العدائية الموجهة ضدها، وتخفيف العقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة على قطاعاتها الحيوية.
وكذلك الحصول على تعويضات مالية وضمانات قانونية واضحة، والقيام بدور رئيسي ومباشر في الإشراف على أمن الملاحة بمضيق هرمز.
وفي المقابل، تواجه هذه المطالب الإيرانية معارضة شرسة من واشنطن، حيث ترفض طهران بشدة المطالب الأمريكية المتعلقة بوقف برنامجها النووي المثيل للجدل أو تعليقه لفترة طويلة.
الاستعداد لضربات وشيكة
وأمام هذا الانسداد الدبلوماسي، ونسبت الصحيفة إلى مصادر إقليمية مطلعة قولها إن الولايات المتحدة وإسرائيل تحضران بشكل مكثف لشن هجمات عسكرية جديدة ومنسقة على أهداف إيرانية خلال أيام معدودة.
وأضافت المصادر أن المؤشرات الميدانية والتحركات اللوجستية تدل على أن الحليفين قد يستأنفان الضربات الجوية والصاروخية المباشرة على إيران الأسبوع المقبل على أقرب تقدير، مما ينذر بمواجهة إقليمية واسعة النطاق قد تغير خارطة التوازنات في الشرق الأوسط بشكل كامل.










