حزب الله يتوعد باستمرار القتال حتى إنهاء الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان ،، رسائل ميدانية تصعيدية تؤكد تمسك المقاومة بخيار المواجهة وسط توتر متصاعد على الحدود الجنوبية
بيروت – المنشر الإخبارى
أكد مقاتلو حزب الله في لبنان التزامهم بمواصلة القتال ضد القوات الإسرائيلية، مشددين على أنهم “لن يهدأوا ولن يستقروا” حتى يتم طرد جميع القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، في رسالة جديدة تعكس استمرار التصعيد على الجبهة الجنوبية.
وجاء ذلك في رسالة موجّهة إلى الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، عبّر فيها المقاتلون عن تقديرهم لقيادته واصفين إياها بـ”الأبوية”، ومؤكدين التزامهم بخيار المقاومة والاستمرار في ما وصفوه بطريق “الجهاد والتضحية حتى النصر”.
وقالت الرسالة إن مقاتلي الحزب تلقوا توجيهات القيادة باعتبارها دافعاً لمواصلة العمليات العسكرية، مشيرين إلى أن المواجهات اليومية تشمل استهداف آليات عسكرية إسرائيلية، وتدمير دبابات ومركبات عسكرية، إضافة إلى تنفيذ كمائن وهجمات ضد القوات المتقدمة في الجنوب.
وأضاف المقاتلون أن هذه العمليات تسببت – بحسب تعبيرهم – في إنهاك القوات الإسرائيلية وإجبارها على التحرك بحذر شديد داخل المناطق الحدودية، وسط ما وصفوه بحالة من “الخوف والترقب الدائم” من الضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيّرة.
وفي الرسالة، أكد المقاتلون أنهم سيواصلون التصعيد العسكري، قائلين: “لن نرتاح، ولن نتراجع، ولن تغمض أعيننا حتى يخرج الاحتلال من أرضنا مهزوماً ومذلولاً”، على حد تعبيرهم.
وأشاروا إلى أن مسار المواجهة مستمر “مهما كانت الظروف”، مؤكدين استعدادهم لتحمل ما وصفوه بـ”ليالي القتال الصعبة” من أجل تحقيق أهدافهم المعلنة.
وأضاف البيان أن “مصير الأرض لن يُحسم إلا عبر المقاومة”، وأن ما يجري في الجنوب يمثل جزءاً من مواجهة طويلة مع إسرائيل على امتداد الحدود اللبنانية.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير إعلامية عن تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن هذه التكتيكات باتت تشكل تحدياً متزايداً للقوات الإسرائيلية في الجنوب، وتؤثر على نمط انتشارها وتحركاتها الميدانية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تشهد المنطقة تبادلاً متقطعاً للقصف والهجمات منذ أشهر، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهات في أي لحظة.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية المتبادلة يعكس هشاشة الوضع الأمني في الجنوب اللبناني، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى ضبط النفس وتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
ويُشار إلى أن حزب الله يُعد أحد أبرز مكونات ما يُعرف بـ”محور المقاومة”، ويحتفظ بعلاقات وثيقة مع إيران وفصائل فلسطينية، في إطار مواجهة أوسع مع إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة.
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تبقى الجبهة الجنوبية اللبنانية واحدة من أكثر بؤر الصراع حساسية، مع استمرار التهديدات المتبادلة وغياب أي تسوية سياسية شاملة حتى الآن.











