طهران – المنشر الاخباري، 20 مايو أيار 2026، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن المؤشرات والتحركات الدولية “العلنية منها والخفية” تشير بوضوح إلى وجود مساع واحتمالات جادة لبدء جولة جديدة من الحرب العسكرية ضد إيران، واصفا المواجهة الراهنة بين طهران والولايات المتحدة الأمريكية بأنها “حرب إرادات” حاسمة ومصيرية.
استغلال وقف إطلاق النار لتعزيز القدرات العسكرية
وشدد قاليباف، في تسجيل صوتي موجه مباشرة إلى الشعب الإيراني، على أن القوات المسلحة الإيرانية لم تقف مكتوفة الأيدي، بل استثمرت بشكل كامل فترة وقف إطلاق النار المؤقت والهدنة لإعادة بناء، وتطوير، وتعزيز كامل قدراتها العسكرية والدفاعية والهجومية.
وأكد رئيس البرلمان بحسم أن “العدو سيشعر بندم شديد وغير مسبوق إذا ما أقدم مجددا على ارتكاب أي حماقة أو اعتداء على الأراضي الإيرانية”، لافتا إلى أن الجمهورية الإسلامية “لن تخضع إطلاقا للضغوط السياسية أو التهديدات العسكرية الخارجية”.
الأزمة المعيشية والرقابة البرلمانية على الأسعار
وفي الشق الداخلي، أقر قاليباف بحجم المعاناة التي يعيشها الشارع الإيراني، مشيرا إلى أن السلطات العليا تدرك تماما حجم الضغوط الاقتصادية الخانقة، وارتفاع الأسعار الجنوني، وتصاعد تكاليف المعيشة اليومية التي يواجهها المواطنون. وكشف أن البرلمان عقد منذ اندلاع الحرب أكثر من 120 اجتماعا رقابيا وجلسة خاصة مكثفة لمتابعة الأوضاع المعيشية وتأمين الأمن الغذائي.
وبين أن البرلمان يعتزم تشكيل لجنة رقابية استثنائية وخاصة لمتابعة ملف الأوضاع المعيشية عن كثب والإشراف المباشر على آلية تأمين السلع والاحتياجات الأساسية للمواطنين، داعيا كافة المسؤولين في الدولة إلى العمل “بروح جهادية” مخلصة لمعالجة الأزمات الاقتصادية وتخفيف الأعباء الملقاة على كاهل المجتمع.
دفاع عن بزشكيان ودعوة للوحدة الوطنية
وانتقد رئيس البرلمان الإيراني بشدة محاولات بعض الأطراف السياسية الداخلية تحميل حكومة الرئيس مسعود بزشكيان وحدها مسؤولية التدهور الاقتصادي والأوضاع الحالية المتردية، معتبرا أن “تجاهل التأثيرات المباشرة للحرب والتطورات الأمنية الإقليمية المفروضة على البلاد يضر بالوحدة الوطنية بشكل بالغ”.
وشدد قاليباف على أن الحفاظ على التماسك الداخلي يمثل ركيزة أساسية وعاملا استراتيجيا في مواجهة التحديات الخارجية، قائلا: “إن أحد أبرز أخطاء حسابات العدو كان الاعتقاد الواهم بأن الضغوط المعيشية والاقتصادية ستؤدي إلى إضعاف وحدة الإيرانيين أو إحداث شرخ بينهم وبين القيادة”.
وختم قاليباف خطابه بالتأكيد على ثقته الكاملة في أن إيران ستخرج من هذه المرحلة الحساسة والمحورية “أكثر قوة، وتماسكا، واستقلالا” في مواجهة القوى الدولية.








