طهران – المنشر الاخباري، 20 مايو أيار 2026، شهدت العاصمة الإيرانية طهران حراكاً دبلوماسياً وأمنياً رفيع المستوى، تخلله ظهور لافت هو الأول من نوعه منذ أشهر؛ حيث التقى قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد أحمد وحيدي، بوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي يجري زيارة رسمية مكثفة وهامة إلى البلاد، وسط مساعٍ إقليمية حثيثة لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
ظهور أمني لافت لوحيدي بعد غياب الحرب
ويُعد هذا اللقاء بمثابة أول ظهور علني رسمي للعميد أحمد وحيدي منذ اندلاع العمليات العسكرية الأخيرة؛ إذ كان قد اختفى نسبياً عن الأنظار وعن المشهد العام خلال فترة الحرب الشرسة التي دارت رحاها بين شهري فبراير ومارس من العام الجاري 2026. وتكتسب خطوة إعادة تفعيل نشاطه الدبلوماسي والأمني المعلن أهمية بالغة، لا سيما مع تركيز التقارير على التنسيق المشترك وعقد لقاءات موسعة مع وزير الداخلية الإيراني الحالي إسكندر مؤمني، لبحث ملفات أمن الحدود المشتركة ومكافحة التنظيمات المسلحة.
باكستان تقود وساطة بين طهران وواشنطن
وتأتي زيارة محسن نقوي إلى طهران في توقيت حساس للغاية؛ حيث تلعب باكستان دوراً محورياً كعامل وساطة وسفير دبلوماسي لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل الأزمات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية في الآونة الأخيرة.
وأفادت وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، إلى جانب وكالة “تسنيم” الدولية للأنباء، بوصول وزير الداخلية الباكستاني إلى العاصمة الإيرانية، مشيرة إلى أن جدول أعماله تضمن لقاءات إستراتيجية مع كبار القادة الإيرانيين وعلى رأسهم الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
الزيارة الثانية خلال أسبوع لتعزيز التفاهمات
وتُعد هذه الزيارة الرسمية هي الثانية لوزير الداخلية الباكستاني إلى إيران في غضون أسبوع واحد فقط، بعد جولته السابقة والمكثفة التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
ويعكس هذا التواتر السريع والملحوظ في الزيارات حجم الجدية والزخم الإقليمي لتعزيز التفاهمات الأمنية، وتثبيت ركائز الاستقرار عقب الحرب، وبحث ملفات إستراتيجية تتعلق بالطاقة والحدود، مما يمهد الطريق لصياغة خريطة طريق جديدة تضمن مصالح البلدين الجارين وتحميهما من تداعيات الصراعات الدولية المستمرة.









