واشنطن، رام الله المنشر الاخباري 21 مايو أيار 2026، تواجه السلطة الفلسطينية ضغوطا دبلوماسية ومالية شديدة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لسحب ترشيحها لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكشفت تقارير صحفية عن تحذيرات واشنطن الرسمية لرام الله من “عواقب وخيمة” تشمل عقوبات مالية وسياسية وإجراءات تقييدية ضد مسؤوليها في حال عدم الامتثال.
وبحسب برقية دبلوماسية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية حصلت عليها صحيفة “الغارديان” البريطانية، تلقت السفارة الأمريكية في القدس تعليمات واضحة لتسليم مذكرة احتجاج رسمية وشديدة اللهجة إلى قيادة السلطة الفلسطينية.
وحددت المذكرة الأمريكية مهلة زمنية تنتهي في الثاني والعشرين من الشهر الجاري لسحب الترشح، مؤكدة أن “عواقب حتمية ستترتب” على رفض هذا الطلب.
وكانت فلسطين قد تقدمت بترشيحها لشغل حصة مجموعة آسيا والمحيط الهادئ، ضمن 16 منصبا لنواب رئيس الدورة المقبلة للجمعية العامة. ورغم أن المنصب يعد أقل أهمية من مقعد الرئيس، إلا أنه يمنح صاحبه سلطة إدارة وترؤس اجتماعات الجمعية العامة نيابة عنه عند الضرورة.
مخاوف واشنطن و”خطة ترامب”
وأشارت “الغارديان” إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تعارض صراحة التحركات الرامية لإقامة دولة فلسطينية، تسعى عبر هذه الضغوط لمنع فلسطين من تمديد نفوذها داخل أروقة الأمم المتحدة.
وأعربت الخارجية الأمريكية في برقيته عن مخاوفها من سيناريو يعهد فيه رئيس الجمعية القادم برئاسة الاجتماعات الرفيعة المستوى الخاصة بقضايا الشرق الأوسط إلى الجانب الفلسطيني، وتحديدا خلال أسبوع الجمعية العامة رفيع المستوى في نيويورك سبتمبر المقبل.
وزعمت واشنطن أن الخطوة الفلسطينية تقوض خطة السلام الشاملة المكونة من 20 نقطة التي وضعتها إدارة ترامب، والتي تشمل مبادرات إعادة إعمار قطاع غزة وإنشاء لجنة سلام.
وجاء في نص البرقية: “إن منح صوت دولي للبعثة الفلسطينية لن يحسن حياة السكان، بل سيضر خطيرا بالعلاقات الثنائية، والكونجرس سيتعامل مع الأمر بمحمل الجد”.
أوراق الضغط المالي والدبلوماسي
ولإجبار السلطة على التراجع، لوحت الخارجية الأمريكية بأوراق ضغط نوعية، تضمنت التلميح بإمكانية إلغاء تأشيرات دخول مسؤولي البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة إلى الأراضي الأمريكية.
علاوة على ذلك، هددت المذكرة بوقف أي مساع أو تقدم في قضية استرداد أموال عائدات الضرائب والجمارك الفلسطينية (المقاصة) التي تحتجزها الحكومة الإسرائيلية، علما بأن هذه العائدات تمثل نحو 60% من الموارد المالية للسلطة، وتحجبها إسرائيل بشكل شبه كامل منذ اندلاع حرب غزة، مما يهدد السلطة بانهيار مالي واقتصادي وشيك.










